تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
3286 - لعمري وما عمري عليّ بهيّن * لقد نطقت بطلا عليّ الأقارع « 1 »
وقد قلبته العرب لتقديم رائه على لامه ، فقالوا : وعملي ، وهي رديئة . « إنّهم » العامة على كسر « إنّ » لوقوع اللام في خبرها ، وقرأ أبو عمرو « 2 » في رواية الجهضمي له « أنّ » بفتحها ، وتخريجها على زيادة اللام ، وهي كقراءة ابن جبير ( ألا أنهم ليأكلون الطعام ) بالفتح . وقرأ الأعمش : « سكرهم » بغير تاء « 3 » ، وابن أبي عبلة « 4 » « سكراتهم » جمعا ، والأشهب « 5 » : « سكرتهم » بضم السين . و « يعمهون » حال إمّا من الضمير المستكن في الجار ، وإمّا من الضمير المجرور بالإضافة ، والعامل إمّا نفس سكرة ، لأنّها مصدر ، وإمّا معنى الإضافة .

فصل : [ قالت الملائكة للوط : « لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ »

] قيل : إن الملائكة - عليهم السلام - قالت للوط - صلوات اللّه وسلامه عليه -
« لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ »
: يتحيّرون . وقال قتادة : يلعبون « 6 » فكيف يعقلون قولك ويلتفتون إلى نصيحتك ؟ . وقيل : إنّ الخطاب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وإنّه أقسم بحياته وما أقسم بحياة أحد . روى أبو الجوزاء عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال ما خلق اللّه نفسا أكرم على اللّه من محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، وما أقسم بحياة أحد إلّا بحياته « 7 » . قال ابن العربي : قال المفسرون بإجماعهم : أقسم اللّه تعالى هاهنا بحياة محمد صلّى اللّه عليه وسلم
هامش
( 1 ) ينظر : ديوانه ص 34 ، الكتاب 2 / 70 ، ابن الشجري 1 / 344 ، المغني 2 / 390 ، شواهد المغني 276 ، خزانة الأدب 2 / 447 ، شرح أبيات سيبويه 1 / 446 ، جمهرة اللغة ص 1308 ، البحر المحيط 5 / 450 ، والألوسي 14 / 73 ، والقرطبي 10 / 41 والدر المصون 4 / 305 . ( 2 ) ينظر : الشواذ 71 ، والبحر 5 / 450 ، والدر المصون 4 / 305 . ( 3 ) السابق نفسه ، والمحرر 8 / 341 . ( 4 ) ينظر : البحر 5 / 450 ، والدر المصون 4 / 305 . ( 5 ) ينظر السابق . ( 6 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 7 / 527 ) وذكره البغوي في « تفسيره » ( 3 / 55 ) . ( 7 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 7 / 526 ) وأبو يعلى ( 5 / 139 ) رقم ( 2754 ) والبيهقي في « دلائل النبوة » ( 5 / 488 ) . وذكره الهيثمي في « المجمع » ( 7 / 49 ) ، وقال : رواه أبو يعلى وإسناده جيد وذكره أيضا ابن حجر في : « المطالب العالية » ( 3 / 346 - 347 ) رقم ( 2536 ، 2537 ) وعزاه إلى أبي يعلى والحارث بن أسامة . والأثر في « الدر المنثور » ( 4 / 192 ) وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبي نعيم في « دلائل النبوّة » .