تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلم - بنو مدلج [ ورئيسهم ] « 1 » وهو « عيهلة بن كعب » لقبه « ذو الخمار » وهو الأسود العنسي وكان كاهنا - ادّعى النّبوّة باليمن ، واستولى [ على بلادها ] « 2 » وأخرج عمّال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلّم - مثل معاذ بن جبل وسادات اليمن ، فأهلكه اللّه على يد « فيروز الدّيلمي » ، فقتله وأخبر رسول اللّه - صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم - [ بقتله ليلة قتل فسرّ المسلمون ، وقبض رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلّم - ] « 3 » من الغد ، وأتى خبره في آخر ربيع الأوّل ، وبنو حنيفة : قوم « مسيلمة الكذّاب » ادّعى النّبوّة ، وكتب إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلّم - : « من مسيلمة رسول اللّه إلى محمّد رسول اللّه ، أما بعد : فإن الأرض نصفها لك ونصفها لي » ، فأجاب - صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلّم - من محمّد رسول اللّه إلى مسيلمة الكذّاب أما بعد :
إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
[ الأعراف : 128 ] فحاربه أبو بكر - رضي اللّه عنه - بجنود المسلمين رضي اللّه عنهم - وقتل على يد وحشيّ قاتل حمزة وقال : قتلت خير النّاس في الجاهليّة ، وشرّ النّاس في الإسلام « 4 » أراد في جاهليّته وفي إسلامه . وبنو أسد : قوم طليحة بن خويلد ادّعى النّبوة ، فبعث رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلّم - خالدا فانهزم بعد القتال إلى الشّام ، ثمّ أسلم ، وحسن إسلامه في عهد أبي بكر - رضي اللّه عنه - ، وفزارة : قوم عيينة بن حصن ، وغطفان : قوم قرّة بن سلمة القشيري ، وبنو سليم : قوم فجاءة بن عبد ياليل ، وبنو يربوع : قوم مالك بن نويرة ، وبعض بني تميم : قوم سجاح بنت المنذر التي ادّعت النّبوّة ، وزوجت نفسها من مسيلمة الكذّاب ، وكندة : قوم الأشعث بن قيس ، وبنو بكر بن وائل ب « البحرين » ، وقوم الحطم ابن زيد ، وكفي أمرهم على يد أبي بكر - رضي اللّه عنه - وفرقة واحدة على عهد عمر - رضي اللّه عنه - غسان قوم جبلة بن الأيهم ، وذلك أنّ جبلة أسلم على يد عمر رضي اللّه عنه كان يطوف ذات يوم جارّا رداءه ، فوطىء رجل طرف ردائه فغضب فلطمه ، فتظلّم إلى عمر - رضي اللّه عنه - ، فقضى بالقصاص عليه ، فقال : أنا أشتريها بألف ، فأبي الرّجل ، فلم يزل يزيد في الفداء حتى بلغ عشرة آلاف فأبى الرجل إلا القصاص ، فاستنظره [ عمر ] « 5 » فأنظره فهرب إلى الرّوم وارتد . ومعنى الآية : يا أيّها الذين آمنوا من يتول منكم الكفّار ، فيرتدّ عن دينه ، فليعلم : أنّ اللّه تعالى يأتي بقوم آخرين يتدينوا بهذا الدّين على أبلغ الوجوه . وقال الحسن : علم اللّه أنّ قوما يرجعون عن الإسلام بعد موت نبيّهم ، فأخبرهم
هامش
( 1 ) سقط في أ . ( 2 ) سقط في أ . ( 3 ) سقط في ب . ( 4 ) تقدم . ( 5 ) سقط في أ .