المشهور . وأدغم أبو عمرو وحمزة والكسائي وابن عامر « 1 » بخلاف عنه - دال « يرد » في الثاء .
والباقون بالإظهار .
وقرأ أبو عمرو بالإسكان في هاء « نؤته » في الموضعين وصلا ووقفا .
وهشام - بخلاف عنه - بالاختلاس وصلا .
والباقون بالإشباع وصلا « 2 » .
فأما السكون فقالوا : إن الهاء لما حلت محلّ ذلك المحذوف أعطيت ما كان يستحقه من السكون ، وأما الاختلاس ، فلاستصحاب ما كانت عليه الهاء قبل حذف لام الكلمة ؛ فإن الأصل : نؤتيه ، فحذفت الياء للجزم ، ولم يعتد بهذا العارض ، فبقيت الهاء على ما كانت عليه .
وأما الإشباع فنظرا إلى اللفظ ؛ لأن الهاء بعد متحرّك في اللفظ ، وإن كانت في الأصل بعد ساكن - وهو الياء التي حذفت للجزم - والأولى أن يقال : إنّ الاختلاس والإسكان بعد المتحرك لغة ثابتة عن بني عقيل وبني كلاب .
حكى الكسائي : له مال ، وبه داء - بسكون الهاء ، واختلاس حركتها - وبهذا يتبيّن أن من قال : إسكان الهاء واختلاسها - في هذا النحو - لا يجوز إلا ضرورة ، ليس بشيء ، أمّا غير بني عقيل ، وبني كلاب ، فنعم لا يوجد ذلك عندهم ، إلا في ضرورة .
كقوله : [ الوافر ]
1645 - له زجل كأنّه صوت حاد * إذا طلب الوسيقة أو زمير « 3 »
باختلاس هاء ( كأنه ) .
ومثله قول الآخر : [ البسيط ]
1646 - وأشرب الماء ما بي نحوه عطش * إلّا لأنّ عيونه سيل واديها « 4 »
بسكونها . وجعل ابن عصفور الضرورة في « البيت الثاني » أحسن منها في « البيت الأول » ، قال : لأنه إذهاب للحركة وصلتها ، فهي جري على الضرورة [ إجراء ] « 5 » كاملا ، وإنما ذكرنا هذه التعليلات لكثرة ورود هذه المسألة ، نحو :
يَرْضَهُ لَكُمْ
[ الزمر : 7 ] ، ونحو :
فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ
[ الأنعام : 90 ] .
هامش
( 1 ) ينظر : السبعة 113 ، والعنوان 81 ، وإتحاف 1 / 488 ، والدر المصون 2 / 223 .
( 2 ) في رواية عبد الوارث واليزيدي عنه .
انظر : السبعة 211 ، وإتحاف 1 / 488 ، 489 ، والدر المصون 2 / 224 .
( 3 ) تقدم برقم 411 .
( 4 ) تقدم .
( 5 ) في ب : جريانا .