وقيل : ب « سجستان » ، وقيل : ب « أصفهان » « 1 » ، ولولا أن العربدّ يأكلها ويغنى كثيرا منها لخلت « 2 » « سجستان » من أجل الحيات . [ ذكره أبو الحسن المسعودي ] « 3 » .
قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 37 ]
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 37 )
الفاء في قوله : « فتلقى » عاطفة لهذه الجملة على ما قبلها ، و « تلقى » « تفعل » من اللّقاء بمعنى المجرّد .
وله معان أخر : مطاوعة « فعل » نحو : « كسرته فتكسر » .
والتجنب نحو : « تجنب » أي : جانب الجنب .
والتكلّف نحو : تحلّم .
والصيرورة نحو : تألّم .
والاتخاذ : نحو : تبنّيت الصبي ، أي : اتخذته ابنا .
ومواصلة العمل في مهلة نحو : تجرّع وتفهم .
وموافقة استفعل نحو : تكبر .
والتوقّع نحو : تخوّف .
والطّلب نحو : تنجّز حاجته .
والتكثير نحو : تغطّيت بالثياب .
والتلبّس بالمسمّى المشتقّ منه نحو : تقمّص ، أو العمل فيه نحو : تسحّر .
والختل : نحو : تغفلته .
وزعم بعضهم أن أصل « تلقّى » : « تلقّن » بالنون فأبدلت النون ألفا ، وهذا غلط ؛ لأن ذلك إنما ورد في المضعّف نحو « قصّيت أظافري » و « تظنّيت » و « أمليت الكتاب » في « قصصت » ، و « تظنّنت » ، و « أمللت » فأحد الحرفين إنما يقلب ياء إذا تجانسا .
قال القفّال : أصل التلقّي هو التعرّض للقاء ، ثم وضع في موضع الاستقبال للمتلقّي ، ثم يوضع موضع القبول والأخذ ، قال تعالى :
وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ
[ النمل : 6 ] ويقال : خرجنا نتلقى [ الحاجّ ] « 4 » ، أي : نستقبلهم ، وكان - عليه الصّلاة والسّلام - يتلقّى الوحي ، أي : يستقبله ويأخذه .
وإذا كان هذا أصل الكلمة ، وكان من تلقى رجلا فتلاقيا لقي كل واحد صاحبه ، فأضيف الاجتماع إليهما معا صلح أن يشتركا في الوصف بذلك ، فجاز أن يقال : تلقّى آدم
هامش
( 1 ) ذكر هذا الأثر السيوطي في « الدر المنثور » ( 1 / 119 ) وعزاه للديلمي في مسند الفردوس عن علي بسند واه .
( 2 ) في ب : لأخليت .
( 3 ) سقط في ب .
( 4 ) في ب : الحجاج .