تعالى ، وأنشد على زيادة التاء قوله : [ الكامل ]
409 - ألعاطفون تحين ما من عاطف * والمطعمون زمان أين المطعم « 1 »
فصل في المراد بالحين
واختلفوا في « الحين » على أقوال فقالت فرقة : إلى الموت .
وقيل : إلى قيام السّاعة ، فالأوّل قول من يقول : المستقرّ هو البقاء في الدّنيا .
والثّاني قول من يقول : المستقر هو في القبور .
وقيل : الحين : الأجل ، والحين : المدّة ، قال تعالى :
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ
[ الإنسان : 1 ] .
والحين : الساعة ، قال تعالى :
أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذابَ
[ الزمر : 58 ] والحين ستة أشهر ، قال تعالى :
تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ
[ إبراهيم : 25 ] .
وقيل كل سنة ، والحين : الغدوة والعشية ، قال تعالى :
فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ
[ الروم : 17 ] .
وقيل : الحين : اسم كالوقت يصح لجميع الأزمان كلّها طالت أم قصرت .
فصل في هبوط آدم ومن معه
يروى أن آدم أهبط ب « سرنديب في الهند » بجبل يقال له « نود » ، ومعه ريح الجنة فعلق بشجرها ، وأوديتها ، فامتلأ ما هنالك طيبا ، فمن ثم يؤتى بالطّيب من ريح آدم عليه الصلاة والسلام .
وكان السّحاب يمسح رأسه فأصلع ، فأورث ولده الصّلع « 2 » .
روى البخاري عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « خلق اللّه آدم وطوله ستّون ذراعا » « 3 » .
وأهبطت حواء ب « جدّة » وإبليس ب « الأبلّة » و « الأبلة » موضع من « البصرة » على أميال ، والحية ب « بيسان » .
هامش
( 1 ) البيت لأبي وجزة السعدي ينظر في لسان العرب ( ليت ) ، ( عطف ) ، ( أين ) ، ( حين ) ، ( ما ) ، وخزانة الأدب : 4 / 175 ، 176 ، 178 ، 180 ، والدرر : 2 / 115 ، 116 ، والإنصاف : 1 / 108 ، الأزهية :
ص 264 ، الجنى الداني : ص 487 ، والدرر : 2 / 122 ، ورصف المباني : ص 163 ، 173 ، وسر صناعة الإعراب : 1 / 163 ، وشرح الأشموني : 3 / 882 ، ومجالس ثعلب : / 2701 ، والممتع في التصريف : 1 / 273 ، وهمع الهوامع : 1 / 126 ، الدر المصون : 1 / 95 .
( 2 ) ذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 1 / 114 ) وعزاه لابن سعد عن ابن عباس .
( 3 ) أخرجه البخاري ( 4 / 60 ) ومسلم كتاب صفة الجنة باب 11 رقم 28 وأحمد ( 2 / 315 ) وعبد الرزاق ( 19435 ) وأبو عوانة ( 1 / 188 ) .