و « الشجرة » واحدة « الشجر » : اسم جنس ، وهو ما كان على ساق ، وله أغصان ، وقيل : لا حاجة إلى ذلك لقوله تعالى :
وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ
مع أنها كالزرع والبطّيخ ، فلم يخرجه ذهابه على وجه الأرض من أن يكون شجرا .
قال المبرد : « وأحسب كلّ ما تفرعت له عيدان وأغصان ، فالعرب تسميه شجرا في وقت تشعبه » .
وأصل هذا أنه كلما تشجر ، أي : أخذ يمنة ويسرة ، يقال : رأيت فلانا قد شجرته الرّماح ، قال تعالى :
حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ
[ النساء : 65 ] وتشاجر الرجلان في أمر كذا .
وقرىء « 1 » : « الشّجرة » بكسر الشين والجيم ، وبإبدالها ياء مع فتح الشّين ، وكسرها ؛ لقربها منها مخرجا ؛ كما أبدلت الجيم منها في قوله : [ الرجز ]
397 - يا ربّ إن كنت قبلت حجّتج * فلا يزال شاحج يأتيك بج « 2 »
يريد : حجّتي وبي .
وقال الراجز أيضا : [ الرجز ]
398 - خالي عويف وأبو علج * ألمطعمان اللّحم بالعشجّ « 3 »
يريد : أبو عليّ ، وبالعشيّ .
وقال الشاعر في « شيرة » : [ الطويل ]
399 - إذا لم يكن فيكنّ ظلّ ولا جنى * فأبعدكنّ اللّه من شيرات « 4 »
وقال أبو عمرو : « إنما يقرأ بها برابر مكة وسودانها ، وجمعت « الشّجرة » على « شجراء » ، ولم يأت جمع على هذه الزّنة إلا قصبة وقصباء ، وطرفة وطرفاء ، وحلفة وحلفاء .
هامش
( 1 ) هذه القراءة حكاها هارون الأعور عن بعض القراء .
انظر الشواذ : 4 ، والمحرر الوجيز : 1 / 127 ، والبحر المحيط : 1 / 310 ، والدر المصون : 1 / 191 .
( 2 ) ينظر نوادر أبي زيد : ( 455 ) ، ابن السكيت ( 96 ) ، الأصول : ( 2 / 274 ) ، المحتسب : ( 1 / 75 ) ، سر الصناعة : ( 1 / 193 ) ، التبصرة : ( 2 / 866 ) ، ابن يعيش ( 10 / 50 ) ، الرضي ( 2 / 287 ) ، الممتع : ( 1 / 355 ) ، الأشموني : ( 3 / 147 ) ، التصريح : ( 2 / 367 ) ، الدرر : ( 1 / 155 ) ، الدر المصون : ( 1 / 191 ) .
( 3 ) ينظر الكتاب : ( 4 / 182 ) ، سر الصناعة : ( 1 / 192 ) ، المحتسب : ( 1 / 75 ) ، المنصف : ( 2 / 178 ) ، أمالي القالي : ( 2 / 79 ) ، ابن يعيش : ( 9 / 74 ) ، ( 10 / 50 ) ، التبصرة : ( 2 / 865 ) ، شرح الأشموني :
( 4 / 346 ) ، التصريح : ( 2 / 371 ) .
( 4 ) ينظر أمالي القالي : ( 2 / 238 ) ، المزهر : ( 1 / 146 ) ، العيني : ( 4 / 589 ) ، السمط : ( 834 ) ، الكشاف :
( 4 / 364 ) ، الدر المصون : ( 1 / 191 ) .