فأتى [ بفاعل ] « 1 » [ خبر ] « 2 » جعل ظاهرا ، فقد أجيب عنه بوجهين :
أحدهما : أنه على حذف مضاف ، تقديره : وقد جعل ثوبي إذا ما قمت يثقلني .
والثاني : أنه من باب « 3 » إقامة السّبب مقام المسبّب ، فإن نهوضه كذا متسبّب عن إثقال ثوبه إيّاه ، والمعنى : وقد جعلت أنهض نهض الشارب الثّمل لإثقال ثوبي إيّاي .
ووزن « كاد كود » بكسر العين ، وهي من ذوات الواو ؛ ك « خاف » يخاف ، وفيها لغة أخرى : فتح عينها ، فعلى هذه اللّغة تضم فاؤها إذا أسندت إلى تاء المتكلّم وأخواتها ، فتقول : « كدت ، وكدنا » ؛ مثل : قلت ، وقلنا ، وقد تنقل كسر عينها إلى فائها مع الإسناد إلى ظاهر ، كقوله : [ الطويل ]
263 - وكيد ضباع القفّ يأكلن جثّتي * وكيد خراش عند ذلك ييتم « 4 »
ولا يجوز زيادتها خلافا [ للأخفش ] « 5 » ، وسيأتي إن شاء اللّه هذا كله في « كاد » الناقصة .
أمّا « كاد » التامة بمعنى « مكر » فوزنها فعل بفتح العين من ذوات « الياء » ؛ بدليل قوله :
إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً وَأَكِيدُ
[ الطارق : 15 ، 16 ] .
و « البرق » اسمها ، و « يخطف » خبرها ويقال : خطف يخطف [ بكسر عين الماضي ، وفتح المضارع ، وخطف يخطف ] « 6 » عكس اللغة الأولى وفيه تراكيب كثيرة ، والمشهور منها الأولى .
الثانية : يخطف بكسر الطاء ، قرأها مجاهد « 7 » .
الثالثة : عن الحسن بفتح « الياء والخاء والطاء » ، مع تشديد « الطاء » ، والأصل :
« يختطف » ، فأبدلت « تاء » الافتعال « طاء » للإدغام .
هامش
- 1 / 130 ، شرح التصريح : 1 / 206 ، ومغني اللبيب : 2 / 579 ، المقرب : 1 / 101 وأمالي القالي : ( 2 / 163 ) ، الخصائص : ( 1 / 207 ) ، والشذور : ( 190 ) والدر المصون : ( 1 / 140 ) .
( 1 ) في أ : بها على .
( 2 ) زيادة يستقيم بها المعنى .
( 3 ) في أ : أنه مسبب .
( 4 ) البيت لأبي خراش الهذلي . ينظر ديوان الهذليين : ( 2 / 148 ) ، وشرح المفصل : ( 10 / 72 ) ، والمنصف : ( 1 / 252 ) ، والممتع : ( 439 ) ، والدر المصون : ( 1 / 141 ) .
( 5 ) في أ : خلافا لمن يقول .
( 6 ) سقط في أ .
( 7 ) وهي قراءة علي بن الحسين ويحيى بن زيد .
قال ابن عطية : ونسب المهدوي هذه القراءة إلى الحسن وأبي رجاء ، وذلك وهم . انظر المحرر الوجيز : 1 / 103 ، والبحر المحيط : 1 / 227 ، والدر المصون : 1 / 141 .