تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وهي أربعة عشر : الألف ، واللام ، والميم ، والصاد ، والراء ، والكاف ، والهاء ، والعين ، والطاء ، والسين ، والحاء ، والقاف ، والباء ، والنون في تسع وعشرين سورة . وجاءت أيضا مختلفة الأعداد ، فوردت « ص ق ن » على حرف . و « طه وطس ويس وحم » على حرفين . و « ألم والر وطسم » على ثلاثة أحرف . و « المص والمر » على أربعة أحرف . و « كهعيص وحم عسق » على خمسة أحرف ، والسبب فيه أن أبنية كلامهم على حرف وحرفين إلى خمسة أحرف ، فكذا هاهنا . قوله :
ذلِكَ الْكِتابُ
. يجوز في « ذلك » أن تكون مبتدأ ثانيا ، و « الكتاب » خبره ، والجملة خبر « ألم » ، وأغنى الربط باسم الإشارة ، ويجوز أن يكون « ألم » مبتدأ . و « ذلك » خبره ، و « الكتاب » صفة ل « ذلك » ، أو بدل منه ، أو عطف بيان ، وأن يكون « ألم » مبتدأ ، و « ذلك » مبتدأ ثان ، و « الكتاب » : إما صفة له ، أو بدل منه ، أو عطف بيان له . و
« لا رَيْبَ فِيهِ »
[ خبر ] « 1 » عن المبتدأ الثاني ، وهو وخبره خبر عن الأول . ويجوز أن يكون « ألم » خبر مبتدأه مضمر ، تقديره : « هذا ألم » ، فتكون جملة مستقلة بنفسها ، ويكون « ذلك » مبتدأ ثانيا ، و « الكتاب » خبره . ويجوز أن يكون صفة له ، أو بدلا ، أو بيانا ، و
« لا رَيْبَ فِيهِ »
هو الخبر عن « ذلك » ، أو يكون « الكتاب » خبرا ل « ذلك » ، و « لا ريب فيه » خبر ثان ، وفيه نظر من حيث إنه تعدّد الخبر ، وأحدهما جملة ، لكن الظاهر جوازه ؛ كقوله تعالى
فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى
[ طه : 20 ] ، إذا قيل بأن « تسعى » خبر . وأما إن جعل صفة فلا « 2 » . و « ذلك » اسم إشارة : الاسم منه « ذا » ، و « اللّام » للبعد ، و « الكاف » للخطاب ، ولها ثلاث رتب : دنيا : ولها المجرّد من اللام والكاف نحو : « ذا وذي » و « هذا وهذي » . ووسطى : ولها المتّصل بحرف الخطاب ، نحو « ذاك وذيك وتيك » . وقصوى : ولها المتّصل ب « اللام » و « الكاف » نحو : « ذلك وتلك » .
هامش
( 1 ) سقط في ب . ( 2 ) ثبت في أ : وقرأ عبد اللّهألم تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِهو الخبر وتأليف هذا ظاهر .
اللباب في علوم الكتاب — صفحة 260 | عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي / محمد سعد رمضان حسن / محمد المتولى الدسوقي حرب