وهي أربعة عشر : الألف ، واللام ، والميم ، والصاد ، والراء ، والكاف ، والهاء ، والعين ، والطاء ، والسين ، والحاء ، والقاف ، والباء ، والنون في تسع وعشرين سورة .
وجاءت أيضا مختلفة الأعداد ، فوردت « ص ق ن » على حرف .
و « طه وطس ويس وحم » على حرفين .
و « ألم والر وطسم » على ثلاثة أحرف .
و « المص والمر » على أربعة أحرف .
و « كهعيص وحم عسق » على خمسة أحرف ، والسبب فيه أن أبنية كلامهم على حرف وحرفين إلى خمسة أحرف ، فكذا هاهنا .
قوله :
ذلِكَ الْكِتابُ
.
يجوز في « ذلك » أن تكون مبتدأ ثانيا ، و « الكتاب » خبره ، والجملة خبر « ألم » ، وأغنى الربط باسم الإشارة ، ويجوز أن يكون « ألم » مبتدأ .
و « ذلك » خبره ، و « الكتاب » صفة ل « ذلك » ، أو بدل منه ، أو عطف بيان ، وأن يكون « ألم » مبتدأ ، و « ذلك » مبتدأ ثان ، و « الكتاب » : إما صفة له ، أو بدل منه ، أو عطف بيان له .
و
« لا رَيْبَ فِيهِ »
[ خبر ] « 1 » عن المبتدأ الثاني ، وهو وخبره خبر عن الأول .
ويجوز أن يكون « ألم » خبر مبتدأه مضمر ، تقديره : « هذا ألم » ، فتكون جملة مستقلة بنفسها ، ويكون « ذلك » مبتدأ ثانيا ، و « الكتاب » خبره .
ويجوز أن يكون صفة له ، أو بدلا ، أو بيانا ، و
« لا رَيْبَ فِيهِ »
هو الخبر عن « ذلك » ، أو يكون « الكتاب » خبرا ل « ذلك » ، و « لا ريب فيه » خبر ثان ، وفيه نظر من حيث إنه تعدّد الخبر ، وأحدهما جملة ، لكن الظاهر جوازه ؛ كقوله تعالى
فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى
[ طه : 20 ] ، إذا قيل بأن « تسعى » خبر .
وأما إن جعل صفة فلا « 2 » .
و « ذلك » اسم إشارة : الاسم منه « ذا » ، و « اللّام » للبعد ، و « الكاف » للخطاب ، ولها ثلاث رتب :
دنيا : ولها المجرّد من اللام والكاف نحو : « ذا وذي » و « هذا وهذي » .
ووسطى : ولها المتّصل بحرف الخطاب ، نحو « ذاك وذيك وتيك » .
وقصوى : ولها المتّصل ب « اللام » و « الكاف » نحو : « ذلك وتلك » .
هامش
( 1 ) سقط في ب .
( 2 ) ثبت في أ : وقرأ عبد اللّهألم تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِهو الخبر وتأليف هذا ظاهر .