تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
قال سعيد بن جبير رحمه اللّه : قوله : « الر ، حم ، ونون » مجموعها هو اسم الرحمن ، ولكنا لا نقدر على كيفية تركيبها في البواقي . الرابع : أنها أسماء القرآن ، وهو قول الكلبيّ « 1 » - رحمه اللّه تعالى - والسّدي وقتادة رضي اللّه تعالى عنهم . الخامس : أن كلّ واحد منها دالّ على اسم من أسماء اللّه - تعالى - وصفة من صفاته . قال ابن عباس - رضي اللّه تعالى عنهما - في : « ألم » : « الألف إشارة إلى أنه [ أحد ، أول ، آخر ، أزلي ، « واللام » إشارة إلى أنه لطيف ، « والميم » إشارة إلى أنه ] « 2 » ملك مجيد منّان » . وقال في « كهيعص » : إنه ثناء من اللّه - تعالى - على نفسه ، « والكاف » يدل على كونه كافيا ، « والهاء » على كونه هاديا ، « والعين » على العالم ، « والصاد » على الصادق . وذكر ابن جرير عن ابن عباس - رضي اللّه تعالى عنهما - أنه حمل « الكاف » على الكبير والكريم ، « والياء » على أن اللّه يجير ، « والعين » على أن اللّه العزيز والعدل . والفرق بين هذين الوجهين أنه في الأول خصّص كل واحد من هذه الحروف باسم معين ، وفي الثاني ليس كذلك . السادس : بعضها يدلّ على أسماء الذات ، وبعضها على أسماء الصّفات . قال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - في « ألم » : أنا اللّه أعلم ، وفي « المص » أنا اللّه أفصل ، وفي « الر » أنا اللّه أرى ، وهذه رواية أبي صالح ، وسعيد بن جبير عنه . قال الزّجّاج : « وهذا أحسن ، فإن العرب تذكر حرفا من كلمة تريدها كقولهم : [ مشطور السريع ]
98 - قلنا لها : قفي لنا قالت : قاف * . . . « 3 »
هامش
( 1 ) محمد بن السائب بن بشر بن عمرو الكلبي أبو الفضل الكوفي . عن أبي صالح باذام والشعبي وغيرهما . وعنه ابن المبارك وابن فضيل ويزيد بن هارون وخلف . قال ابن عدي : رضوه في التفسير . وقال أبو حاتم : أجمعوا على ترك حديثه ، واتهمه جماعة بالوضع ، قال مطيّن : مات سنة 146 ه . ينظر الخلاصة : 2 / 405 ( 6242 ) . ( 2 ) سقط في أ . ( 3 ) صدر بيت للوليد بن عقبة بن أبي معيط أخي عثمان بن عفان لأمه وعجزه :لا تحسبينا قد نسينا الإيجافينظر المحتسب : 2 / 204 ، الخصائص : 1 / 31 ، شواهد الشافية : 261 وما بعدها ، الأغاني : 5 / 131 ، معاني القرآن للزجاج : 1 / 24 ، الصاحبي : 161 ، مجمع البيان : 1 / 71 ، زاد المسير : 1 / 21 .