تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وقوله :
وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ
إلى قوله :
وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ
[ سبأ : 12 ] . وقوله :
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا
[ الرحمن : 33 ] . وقوله تعالى :
إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ
[ الصافات : 6 و 7 ] . وأمّا الأخبار فكثيرة منها : ما روى مالك في « الموطّأ » ، عن صيفيّ بن أفلح « 1 » ، عن أبي السّائب « 2 » مولى هشام ابن زهرة ، أنّه دخل على أبي سعيد الخدري « 3 » ، قال : فوجدته يصلّي ، فجلست أنتظره حتّى يقضي صلاته ، قال : فسمعت تحريكا تحت سريره في بيته ، فإذا حيّة ، ففرّت فهممت أن أقتلها ، فأشار أبو سعيد : أن اجلس ، فلما انصرف من صلاته ، أشار إلى بيت في الدار ، فقال : أترى هذا البيت ؟ قلت نعم ، قال : إنّه كان فيه فتى قريب عهد بعرس ، وساق الحديث إلى أن قال : فرأى امرأته واقفة بين الناس . فهيّأ الرّمح ؛ ليطعنها ؛ بسبب الغيرة ، فقالت امرأته : ادخل بيتك لترى ، فدخل [ بيته ] « 4 » فإذا هو بحيّة على فراشه ، فركز فيها الرّمح ، فاضطربت الحيّة في رأس الرّمح وخرّ الفتى ، فما يدرى أيّهما كان أسرع موتا : الفتى أم الحيّة ؛ فسألنا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - فقال : « إنّ بالمدينة جنّا قد أسلموا ، فمن بدا لكم منه فأذنوه ثلاثة أيّام ، فإن عاد فاقتلوه فإنه شيطان » « 5 » .
هامش
( 1 ) صيفي بن زياد مولى الأنصار ، مدني ، عن أبي اليسر كعب بن مالك ، وأبي سعيد ، وعنه المقبري ، وابن عجلان ، وابن أبي ذئب ، ومالك . قال النسائي : صيفي روى عنه ابن عجلان ثقة ، ثم قال : صيفي مولى أفلح ليس به بأس . قال الحافظ ابن الذهبي : يظهر لي أنهما اثنان كبير عن أبي اليسر ، وصغير عن أبي السائب مولى هشام . ينظر : الخلاصة ، 1 / 473 . ( 2 ) أبو السائب المدني مولى هشام بن زهرة ، عن أبي هريرة وأبي سعيد ، وعنه العلاء بن عبد الرحمن ، والزهري . وثقة ابن حبان . ينظر : الخلاصة : 3 / 218 . ( 3 ) سعد بن مالك بن سنان بنونين ، ابن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن خدرة بضم المعجمة الخدري أبو سعيد ، بايع تحت الشجرة ، وشهد ما بعد أحد ، وكان من علماء الصحابة ، له ألف ومائة حديث وسبعون حديثا ، اتفقا على ثلاثة وأربعين ، وانفرد البخاري بستة وعشرين ، ومسلم باثنين وخمسين ، وعنه طارق بن شهاب ، وابن المسيب ، والشعبي ، ونافع ، وخلق . قال الواقدي : مات سنة أربع وسبعين . تنظر ترجمته في تهذيب الكمال : 1 / 473 ، وتهذيب التهذيب : 3 / 479 ، وتقريب التهذيب : 1 / 289 ، وخلاصة تهذيب الكمال : 1 / 371 ، والكاشف : 1 / 353 ، وتاريخ البخاري الكبير : 4 / 44 ، وتاريخ البخاري الصغير : 1 / 103 ، 135 ، 139 ، 161 ، 167 ، وتجريد أسماء الصحابة : 1 / 218 ، والاستيعاب : 2 / 602 ، والحلية : 1 / 369 . ( 4 ) سقط في ب . ( 5 ) أخرجه مسلم في الصحيح : ( 4 / 1756 ) كتاب « السلام » : ( 39 ) باب « قتل الحيات وغيرها » ( 37 ) حديث رقم ( 139 / 2236 ) ومالك في الموطأ : ( 977 ) ، وذكره المنذري في الترغيب : 3 / 326 .