تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩

[ سورة الدخان ( 44 ) : آية 28 ]

كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ ( 28 )
( كَذلِكَ )
أي تركا كذلك أو الأمر كذلك ، يعني الأمر كما أجر جناهم من تلك النعمة والمسرة والسعة في العيش
( وَأَوْرَثْناها )
أي جعلنا أموال القبط ميراثا
( قَوْماً آخَرِينَ )
[ 28 ] أي لبني إسرائيل .

[ سورة الدخان ( 44 ) : آية 29 ]

فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ ( 29 )
( فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ )
أي أهلهما ترحما لهم لكفرهم وهذا تعظيم لمهلكهم أو ما بكت السماء والأرض بعينهما لما روي : أن المؤمن إذا مات بكت عليه السماء والأرض أربعين صباحا « 1 » ، وهذا ممكن قدرة
( وَما كانُوا مُنْظَرِينَ )
[ 29 ] أي مؤخرون عن نزول العذاب .

[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 30 إلى 31 ]

وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ ( 30 ) مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كانَ عالِياً مِنَ الْمُسْرِفِينَ ( 31 )
( وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ )
[ 30 ] أي الشديد أو الهوان وهو قتل الأبناء واستحياء النساء . قوله
( مِنْ فِرْعَوْنَ )
بدل من
« الْعَذابِ » ،
أي من عذاب فرعون
( إِنَّهُ كانَ عالِياً )
أي متكبرا عاصيا
( مِنَ الْمُسْرِفِينَ )
[ 31 ] أي من « 2 » المشركين وهو خبر ثان ل
« كانَ » .

[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 32 إلى 33 ]

وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ ( 32 ) وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ ( 33 )
( وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ )
أي بني إسرائيل
( عَلى عِلْمٍ )
منا بحالهم التي هذ أحقاء بها يختاروا أو بما يصدر منهم من الفرطات في بعض الأوقات
( عَلَى الْعالَمِينَ )
[ 32 ] أي عالمي زمانهم .
( وَآتَيْناهُمْ )
أي أعطيناهم
( مِنَ الْآياتِ )
أي من العلامات الربانية كفلق البحر والمن والسلوى وغيرها
( ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ )
[ 33 ] أي اختبار ظاهر ، فان اللّه يختبر بالنعم كاختباره بالنقم .

[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 34 إلى 35 ]

إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ ( 34 ) إِنْ هِيَ إِلاَّ مَوْتَتُنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ ( 35 )
( إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ )
[ 34 ] أي إن كفر مكة قالوا جوابا لما « 3 » قيل لهم إنكم تموتون ثم تحيون بعد الموت للحساب والجزاء كما تقدمتكم موتة بعدها حيوة
( إِنْ هِيَ )
أي ما الموتة التي بعدها اليوة
( إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولى )
التي تقدمت لا الموتة التي نموتها بعد ثم نحيى
( وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ )
[ 35 ] أي مبعوثين بعد الموت .

[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 36 إلى 37 ]

فَأْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 36 ) أَ هُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْناهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ ( 37 )
( فَأْتُوا بِآبائِنا )
إحياء
( إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ )
[ 36 ] أنا نبعث بعد الموت ، قالوا ذلك للنبي عليه السّلام وأصحابه ، ثم تهددهم اللّه باهلاك قوم كانوا أقرب إلى أهل مكة بالاستكبار عن الإيمان فقال
( أَ هُمْ خَيْرٌ )
أي يا محمد أكفار مكة خير ، أي أشد قوة ومنعة
( أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ )
الحميري وهو كان نبيا مبعوثا إليهم أو رجلا صالحا وقومه كافرين
( وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ )
أي قبل قوم تبع عطف على
« قَوْمُ تُبَّعٍ »
( أَهْلَكْناهُمْ )
أي إنا أهلكنا قوم تبع ومن تقدمهم من الكفار المستكبرين عن الإيمان ، وكلهم كانوا أشد منهم قوة وآثارا في الأرض
( إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ )
[ 37 ] أي عاصين وجاحدين .

[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 38 إلى 39 ]

وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ( 38 ) ما خَلَقْناهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 39 )
( وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما )
أي وما بين الجنسين
( لاعِبِينَ )
[ 38 ] أي بلا حكمة حال من فاعل « خلقنا » .
هامش
( 1 ) أخذه عن البغوي ، 5 / 116 ؛ وانظر أيضا السمرقندي ، 3 / 218 . ( 2 ) من ، وي : - ح . ( 3 ) لما ، وي : مما ، ح .