سورة الجاثية مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الجاثية ( 45 ) : الآيات 1 إلى 2 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 2 )
( حم )
[ 1 ] أي بحق
« حم »
يا محمد
( تَنْزِيلُ الْكِتابِ )
أي القرآن
( مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ )
[ 2 ] ف
« تَنْزِيلُ »
مبتدأ ، وخبره الظرف « 1 » .
[ سورة الجاثية ( 45 ) : الآيات 3 إلى 5 ]
إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 3 ) وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 4 ) وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 5 )
( إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )
أي في خلقهما أو في الذي فيهما من الشمس والقمر وغيرهما من النيرات والجبال والبحار والأنهار والأشجار وغيرها من العجائب
( لَآياتٍ )
أي لدلالات واضحات
( لِلْمُؤْمِنِينَ )
[ 3 ] أي للمصدقين بتوحيده
( وَفِي خَلْقِكُمْ )
وتغيركم من حال إلى حال
( وَ )
في
( ما يَبُثُّ )
عطف على المضاف دون المضاف إليه لقبحه من غير إعادة الجار ولو أكد ، أي وفي الذي ينشر اللّه
( مِنْ دابَّةٍ )
مختلفة في الأرض
( آياتٌ )
أي دلائل
( لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ )
[ 4 ] بالبعث
( وَ )
في
( اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ )
أي في سواده وبياضه أو في ذهاب أحدهما ومجيء الآخر
( وَ )
في
( ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ )
أي مطر
( فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها )
أي بعد « 2 » يبسها
( وَ )
في
( تَصْرِيفِ الرِّياحِ )
مرة رحمة ومرة عذابا أو في جهات مختلفة
( آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ )
[ 5 ] الدليل والاستدلال به فيؤمنون ويطيعون ، ف
« آياتٌ »
الأولى « 3 » مبتدأ و
فِي خَلْقِكُمْ
خبره ، و
« آياتٌ »
الثانية مبتدأ و
« اخْتِلافِ اللَّيْلِ »
خبره ، لأنه مجرور ب « في » مقدرة كما مر هذا إذا رفعتهما استئنافا ، فلو نصبت أو رفعت عطفا لكان من العطف على معمولي عاملين ، وهما « إن و « في » ، لأنك إذا نصبت أقيمت الواو مقامهما فتعمل الجر في
« اخْتِلافِ اللَّيْلِ »
وفي
« آياتٌ »
النصب ، وإذا رفعت كان العاملان الابتداء وفي فيعمل الواو الرفع في
« آياتٌ »
والجر في
« اخْتِلافِ اللَّيْلِ »
وهذا على مذهب الأخفش دون سيبويه ، فإنه لم يجوزه وتخرج الآية عنده على إضمار « في » بدليل تقدم ذكره في الآيتين قبلها .
[ سورة الجاثية ( 45 ) : الآيات 6 إلى 7 ]
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ ( 6 ) وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ( 7 )
( تِلْكَ )
أي الآيات المذكورة
( آياتُ اللَّهِ )
أي آيات وحدانيته
( نَتْلُوها )
أي نقرأها
( عَلَيْكَ )
يا محمد
( بِالْحَقِّ )
أي بالصدق أو بأمر الحق
( فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ )
أي بعد كتابه
( وَآياتِهِ )
أي معجزات أنبيائه
( يُؤْمِنُونَ )
[ 6 ] بالياء والتاء « 4 » ، أي يصدقون .
هامش
( 1 ) الظرف ، ح و : ظرف ، ي .
( 2 ) بعد ، ح : - وي .
( 3 ) الأولى ، ح و : الأخرى ، ي .
( 4 ) « يؤمنون » : قرأ المدنيان والبصري وروح والمكي وحفص بياء الغيبة ، وغيرهم بتاء الخطاب . البدور الزاهرة ، 293 .