[ سورة غافر ( 40 ) : آية 83 ]
فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 83 )
( فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ )
من الأمر والنهي وخبر الوعد والوعيد وهو كالبيان لقوله
« فَما أَغْنى »
( فَرِحُوا )
أي الكفار رضوا
( بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ )
بأنهم لا يعذبون ولا يحاسبون ولا يبعثون يوم القيامة ولم يلتفتوا إلى العلم الحاصل من البينات التي جاءتهم رسلهم بها
( وَحاقَ )
أي نزل
( بِهِمْ ما )
أي الذي
( كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ )
[ 83 ] ويقولون إنه غير نازل بهم .
[ سورة غافر ( 40 ) : آية 84 ]
فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ ( 84 )
( فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا )
أي عذابنا في الدنيا بعد مجيء الرسل وإنكارهم البينات
( قالُوا )
بألسنتهم
( آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا )
أي تبرأنا
( بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ )
[ 84 ] من الأصنام فقال تعالى مخبرا عن قولهم
« آمَنَّا » .
[ سورة غافر ( 40 ) : آية 85 ]
فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ ( 85 )
( فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ )
أي تصديقهم باللسان ، أي فلم يصح أن ينفعهم وهو أبلغ منفلم ينفعهم
( لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا )
أي عذابنا ، قوله
( سُنَّتَ اللَّهِ )
نصب على المصدر المؤكد ، أي سننا لهم « 1 » سنة اللّه
( الَّتِي قَدْ خَلَتْ )
أي مضت
( فِي عِبادِهِ )
إن الإيمان لا ينفع الكفار وقت نزول العذاب
( وَخَسِرَ هُنالِكَ )
أي عند العقوبة
( الْكافِرُونَ )
[ 85 ] أي الجاحدون بآيات اللّه تعالى ، والمراد من
« خَسِرَ هُنالِكَ »
أن الخسران تبين ثمة للجميع ، إذ الكافر خاسر في كل حين لا عند العذاب فقط .
هامش
( 1 ) لهم ، ح و : بهم ، ي .