تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

سورة الشمس مكية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة الشمس ( 91 ) : الآيات 1 إلى 4 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالشَّمْسِ وَضُحاها ( 1 ) وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها ( 2 ) وَالنَّهارِ إِذا جَلاَّها ( 3 ) وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها ( 4 )
( وَالشَّمْسِ )
أي بحق الشمس
( وَضُحاها )
[ 1 ] أي ضوءها وحرها
( وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها )
[ 2 ] أي تبعها طالعا عند غروبها ، إذ الهلال انما رؤي عند سقوط الشمس
( وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها )
[ 3 ] أي إذا أظهر الشمس بارتفاعه
( وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها )
[ 4 ] أي يغطي الشمس بظلمته فتظلم الآفاق ، ف
« إِذا »
في هذه المواضع ظرف للقسم .

[ سورة الشمس ( 91 ) : الآيات 5 إلى 8 ]

وَالسَّماءِ وَما بَناها ( 5 ) وَالْأَرْضِ وَما طَحاها ( 6 ) وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها ( 7 ) فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها ( 8 )
( وَالسَّماءِ وَما بَناها )
[ 5 ] أي ومن أوجدها ورفعها
( وَالْأَرْضِ وَما طَحاها )
[ 6 ] أي ومن بسطها
( وَنَفْسٍ )
بالتنكير لإرادة نفس واحدة من النفوس ، وهي نفس آدم عليه السّلام فالتنوين للتقليل
( وَما سَوَّاها )
[ 7 ] أي ومن سوى خلقها بالتركيب والترتيب بلا تفاوت فيها وفي أعضائها أو المراد جميع النفوس فالتنوين للتكثير ، و
« ما »
في هذه المواضع موصولة بمعنى من لا مصدرية لفساد النظم ، لأنه يلزم بقاء الفعل بلا فاعل وعدم استقامة العطف بقوله
( فَأَلْهَمَها )
لأن الفاء لا يقوم مقام حرف القسم فيه ولا يستقيم عطف الفعل على الاسم أيضا ، أي بين لها وأعلمها بالقرآن
( فُجُورَها وَتَقْواها )
[ 8 ] أي معصيتها وطاعتها ، وقدم الفجور للاهتمام بنفيه أو لتساوى رؤوس الآي .

[ سورة الشمس ( 91 ) : آية 9 ]

قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها ( 9 ) قوله
( قَدْ أَفْلَحَ )
جواب القسم بتقدير اللام ، أي لقد أفلح
( مَنْ زَكَّاها )
[ 9 ] أي طهرها من الذنوب بالتوبة والطاعة أو محذوف وهو ليطبقن اللّه عليهم العذاب قد أفلح تابع لقوله
« فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها » .

[ سورة الشمس ( 91 ) : الآيات 10 إلى 11 ]

وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها ( 10 ) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها ( 11 )
( وَقَدْ خابَ )
أي خسر
( مَنْ دَسَّاها )
[ 10 ] أي أخفاها وأهلكها بعمله السيء وطغيانه ، وأصله دسسها ، فأبدلت السين الثانية ألفا تخفيفا
( كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها )
[ 11 ] أي كذبت قوم صالح صالحا ، لأن الطغيان حملهم على التكذيب .

[ سورة الشمس ( 91 ) : آية 12 ]

إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها ( 12 ) قوله
( إِذِ انْبَعَثَ )
ظرف ، عامله
« كَذَّبَتْ » ،
أي كذبت وقت انبعث ، أي أسرع وبادر إلى عقر الناقة
( أَشْقاها )
[ 12 ] أشقى القبيلة وهو قدار بن سالف أو جماعة لاستواء الواحد والجمع في أفعل التفضيل المضاف .