سورة النازعات مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة النازعات ( 79 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً ( 1 ) وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً ( 2 ) وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً ( 3 ) فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً ( 4 )
( وَالنَّازِعاتِ )
أي بحق الملائكة التي تنزع الأرواح من الأجساد
( غَرْقاً )
[ 1 ] أي نزعا بشدة
( وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً )
[ 2 ] أي الملائكة التي تنشط أرواح الكفار من بين الجلد والأظفار ، والنشط الإخراج ، من نشط الدلو إذا أخرجه من البئر
( وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً )
[ 3 ] أي الملائكة التي تسرع لقبض أرواح المؤمنين بسهولة
( فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً )
[ 4 ] الفاء فيها وفي ما بعدها كما في المرسلات « 1 » ، أي الملائكة التي تسبق إلى ما أمروا من الوحي وغيره .
[ سورة النازعات ( 79 ) : الآيات 5 إلى 7 ]
فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً ( 5 ) يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ( 6 ) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ( 7 )
( فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً )
[ 5 ] أي الملائكة التي تدبر أمر الدنيا والخلائق ، وهم جبرائيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل عليهم السّلام ، وجواب القسم محذوف ، أي لتبعثن بقرينة قوله
( يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ )
[ 6 ] وهو ظرف للمحذوف ، أي لتبعثن يوم تزلزل « 2 » النفخة الأولى ، أي تتحرك الأرض بسببها ، وصفت بما يحدث من أجلها ، إذ يموت كل الخلائق بالزلزلة لشدة النفخة ، ومحل
( تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ )
[ 7 ] نصب على الحال من الراجفة والرادفة هي النفخة الثانية ، لأنها ردفت الأولى التي تميت وهي تنشرهم ، وبينهما أربعون سنة ، فالمعنى : لتبعثن يا أهل مكة في الوقت الواسع الذي يقع فيه النفختان ، أي في بعضه ، وهو وقت النفخة الأخرى .
[ سورة النازعات ( 79 ) : الآيات 8 إلى 9 ]
قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ ( 8 ) أَبْصارُها خاشِعَةٌ ( 9 )
( قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ )
مبتدأ نكرة ، صفتها
( واجِفَةٌ )
[ 8 ] أي خائفة ، خبره الجملة من
( أَبْصارُها )
أي أبصار أصحاب القلوب
( خاشِعَةٌ )
[ 9 ] أي ذليلة لهول ما ترى .
[ سورة النازعات ( 79 ) : الآيات 10 إلى 11 ]
يَقُولُونَ أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ ( 10 ) أَ إِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً ( 11 )
( يَقُولُونَ )
أرباب القلوب والأبصار في الدنيا استهزاء وإنكارا للبعث
( أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ )
أي لمرجوعون
( فِي الْحافِرَةِ )
[ 10 ] أي إلى أول أمرنا ، وهو حيوتنا بعد موتنا ، يقال رد فلان في حافرته إذا رجع من حيث جاء ، قوله
( أَ إِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً )
[ 11 ] بالألف وحذفها « 3 » ، فيه زيادة استبعادهم للبعث ، وعامل الظرف محذوف ، أي أنبعث إذا كنا عظاما بالية متفتتة .
هامش
( 1 ) انظر سورة المرسلات ( 77 ) ، 2 .
( 2 ) تزلزل ، وي : تتزلزل ، ح . الأرض ، + ح .
( 3 ) « أئذا » : قرأ نافع والشامي والكسائي ويعقوب بالاخبار ، والباقون بالاستفهام . وكل من استفهم فهو على أصله من التسهيل والتحقيق وغيرهما فقالون والبصري وأبو جعفر بالتسهيل والإدخال ، وورش ورويس وابن كثير بالتسهيل من غير إدخال وهشام بالتحقيق مع الإدخال قولا واحدا ، والباقون بالتحقيق بلا إدخال . البدور الزاهرة ، 336 .