سورة القيامة مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة القيامة ( 75 ) : الآيات 1 إلى 2 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ ( 1 ) وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ( 2 )
( لا أُقْسِمُ )
أي أقسم
( بِيَوْمِ الْقِيامَةِ )
[ 1 ] لعظمتها بحكم زيادة
« لا »
لتأكيد القسم كما مر في الواقعة « 1 »
( وَ )
كذا في
( لا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ )
[ 2 ] وهي التي تلوم نفسها بايمانها وإن اجتهدت في الإحسان لكرامتها عند اللّه ، إذ الكافر لا يعاتب نفسه بمضي الدهور عليه لعدم إيمانه ، وجواب القسم محذوف بدلالة ما بعده ، أي لتبعثن يوم القيامة .
[ سورة القيامة ( 75 ) : الآيات 3 إلى 4 ]
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ ( 3 ) بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ ( 4 )
( أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ )
« 2 » الذي ينكر البعث وهو عدي ابن أبي ربيعة ، قال لرسول اللّه : يا محمد حدثني عن يوم القيامة متى يكون ؟ وكيف أمره ؟ فأخبره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال لو عاينت ذلك اليوم لم أصدقك يا محمد ولم أو من به أو يجمع اللّه العظام ، فقال اللّه تعالى أيظن منكر البعث
( أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ )
[ 3 ] بعد موته فقال تعالى
( بَلى )
وهو للإيجاب « 3 » بعد النفي ، أي نحن نجمعها
( قادِرِينَ )
حال من الضمير في
« نَجْمَعَ »
( عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ )
[ 4 ] أي أن نعيد عظام أنامله ونؤلفها كما كانت بعد ما رمت وبليت .
[ سورة القيامة ( 75 ) : الآيات 5 إلى 6 ]
بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ ( 5 ) يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ ( 6 )
قوله
( بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ )
بالتكذيب ، عطف على
« يَحْسَبُ »
داخلا تحت الاستفهام ، ويجوز أن يكون إضرابا عن المستفهم عنه إلى شيء آخر ، أي يقصد بتكذيبه
( لِيَفْجُرَ )
أي ليعدل عن الحق ويكثر ذنوبه
( أَمامَهُ )
[ 5 ] أي فيما بين يديه من الأوقات من غير خوف من البعث
( يَسْئَلُ أَيَّانَ )
أي متى
( يَوْمُ الْقِيامَةِ )
[ 6 ] سؤال استهزاء .
[ سورة القيامة ( 75 ) : الآيات 7 إلى 9 ]
فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ ( 7 ) وَخَسَفَ الْقَمَرُ ( 8 ) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ( 9 )
( فَإِذا بَرِقَ )
بكسر الراء وفتحها « 4 » ، أي دهش وتحير عند الموت
( الْبَصَرُ )
[ 7 ] أي عينه مما يشاهد من أحوال الفزع أو عند البعث خوفا
( وَخَسَفَ الْقَمَرُ )
[ 8 ] أي ذهب ضوؤه ،
( وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ )
[ 9 ] فطلعا من المغرب أو سوى بينهما في عدم النور ، وقيل : « يجمعان فيقذفان في البحر ليكونا نار اللّه الكبرى » « 5 » .
[ سورة القيامة ( 75 ) : الآيات 10 إلى 12 ]
يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ ( 10 ) كَلاَّ لا وَزَرَ ( 11 ) إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ ( 12 )
( يَقُولُ الْإِنْسانُ )
المنكر للبعث
( يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ )
[ 10 ] أي الفرار ، قوله
( كَلَّا )
ردع عن طلب الفرار
( لا
هامش
( 1 ) انظر سورة الواقعة ( 56 ) ، 75 .
( 2 ) أي ، + ي .
( 3 ) للإيجاب ، وي : الإيجاب ، ح .
( 4 ) « برق » : فتح الراء المدنيان ، وكسرها الباقون . البدور الزاهرة ، 332 .
( 5 ) عن عطاء بن يسار ، انظر البغوي ، 5 / 489 .