تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وقت نزول العذاب
( أَحَداً )
[ 26 ] من خلقه
( إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ )
أي من اختاره لرسالته ، فإنه يطلعه عليه بملك إذا شاء الاطلاع للفرق بين النبي وغيره ، قوله
( فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ )
علة لعدم إظهاره على غيبه أحدا من خلقه سوى النبي عليه السّلام « 1 » ، أي فان اللّه يسير « 2 » من بين يدي الرسول
( وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً )
[ 27 ] أي ملائكة راقبين يحرسونه « 3 » من الشياطين حتى لا يسمعوا القرآن حين أوحى إليه جبرائيل عليه السّلام ، ثم يفشوا ذلك قبل أن يخبر الناس الرسول فلا يكون حينئذ فرق بينهم وبين الأنبياء عليهم السّلام .

[ سورة الجن ( 72 ) : آية 28 ]

لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً ( 28 ) قوله
( لِيَعْلَمَ )
متعلق بفعل محذوف ، أي فعلنا ذلك ليعلم الرسول
( أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا )
أي أنه أبلغ الرسل
( رِسالاتِ رَبِّهِمْ )
كاملة بلا زيادة ولا نقصان إلى المرسل إليهم ، فالضمير في « يديده » و
« خَلْفِهِ »
و « يعلم » يرجع إلى « من » باعتبار اللفظ وفي « أبلغوا إليه باعتبار المعنى ، وقيل : يجوز أن يرجع الضمير في « يعلم » إلى اللّه ، أي ليتعلق علمه في الوجود
« أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا »
الآية « 4 » ، روي : « أنه ما بعث إلا ومعه ملائكة يحفظونه من الشياطين لئلا يتشبهوا بصورة الملك » « 5 »
( وَأَحاطَ )
اللّه بعلمه
( بِما لَدَيْهِمْ )
أي لدى الرسل من الشرائع والحكم لا يفوته شيء مما عندهم
( وَأَحْصى )
أي ضبط
( كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً )
[ 28 ] مصدر ، أي إحصاء أو حال ، أي معدودا محصورا من القطر والرمل وورق الأشجار وزبد البحار ، فكيف يفوته شيء مما عند رسله من وحيه وكلامه ، فإنه مهيمن عليهم حافظ لشرائعهم وحكمهم لا ينسى منها حرفا .
هامش
( 1 ) عليه السّلام ، ح : - وي . ( 2 ) يسير ، ح ي : سير ، و . ( 3 ) يحرسونه ، وي : تحرسون ، ح . ( 4 ) أخذ المفسر هذا الرأي عن البيضاوي ، 2 / 536 ؛ وانظر أيضا الكشاف ، 7 / 169 . ( 5 ) عن الضحاك ، انظر الكشاف ، 6 / 169 .
عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 257 | أحمد بن محمود السيواسي / بهاء الدين دارتما