تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

[ سورة الطور ( 52 ) : آية 37 ]

أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ ( 37 )
( أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ )
أي مفاتح خزائن
( رَبِّكَ )
من الرزق والنبوة وغيرهما فيخصوا من شاؤوا بما شاؤوا « 1 » كقولهم أألقي الذكر عليه من بيننا
( أَمْ هُمُ
المسيطرون ) [ 37 ] أي المسلطون الجبارون على الناس فيجبرونهم على ما يشاؤن بل اللّه يختار من يشاء منهم ، قرئ بالسين والصاد « 2 » .

[ سورة الطور ( 52 ) : آية 38 ]

أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 38 )
( أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ )
أي سبب منصوب يرتقون عليه إلى السماء
( يَسْتَمِعُونَ فِيهِ )
الوحي من اللّه أو من الملائكة فيقولون ما شاؤوا ، فإن كان كذلك
( فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ )
فرضا على دعواه
( بِسُلْطانٍ مُبِينٍ )
[ 38 ] أي بحجة واضحة .

[ سورة الطور ( 52 ) : آية 39 ]

أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ ( 39 ) قوله
( أَمْ لَهُ الْبَناتُ )
بزعمكم
( وَلَكُمُ الْبَنُونَ )
[ 39 ] تقريع بالخطاب وبيان لفرط جهلهم وغاية حماقتهم بأنهم جعلوا للّه ما كرهوا لأنفسهم .

[ سورة الطور ( 52 ) : آية 40 ]

أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ ( 40 )
( أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً )
يا محمد على الإنذار
( فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ )
أي من غرم وهو ما يجب أداؤه ، يعني من أجله
( مُثْقَلُونَ )
[ 40 ] أي يثقل عليهم فلا يؤمنون لأجل الأجر ، يعني لا عذر لهم أصلا في الامتناع من الإيمان .

[ سورة الطور ( 52 ) : آية 41 ]

أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ( 41 )
( أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ )
أي اللوح المحفوظ فيعلمون منه أن محمدا يكذب وإنه يموت قبلهم
( فَهُمْ يَكْتُبُونَ )
[ 41 ] من اللوح المحفوظ ويخبرون الناس أن لا بعث ولا جزاء أو معنى
« يَكْتُبُونَ »
يحكمون بذلك .

[ سورة الطور ( 52 ) : آية 42 ]

أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ ( 42 )
( أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً )
أي مكرا بك ليهلكوك به وهو كيدهم في دار الندوة بك وبالمؤمنين
( فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ )
[ 42 ] أي المغلوبون المهلكون جزاء كيدهم كما أهلكوا يوم بدر .

[ سورة الطور ( 52 ) : آية 43 ]

أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 43 )
( أَمْ لَهُمْ إِلهٌ )
يستحق العباد
( غَيْرُ اللَّهِ )
أو يمنعهم من عذابنا فلذلك « 3 » أشركوا به تعالى
( سُبْحانَ اللَّهِ )
أي تنزيها للّه تعالى
( عَمَّا يُشْرِكُونَ )
[ 43 ] به من الآلهة والاستفهام في جميع هذه الأقوال مع علمه تعالى بأحوالهم للتقبيح عليهم والتوبيخ « 4 » لهم ، وقيل : للزجر والوعيد « 5 » .

[ سورة الطور ( 52 ) : آية 44 ]

وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ ( 44 ) ثم قال تجهيلا لهم
( وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً )
أي قطعا
( مِنَ السَّماءِ ساقِطاً )
عليهم ليعذبوا به
( يَقُولُوا )
عنادا وجهلا هذا
( سَحابٌ مَرْكُومٌ )
[ 44 ] أي متراكب بعضه على بعض لنرتوي « 6 » به بعد ، قالوا لا نؤمن بك حتى تسقط علينا كسفا من السماء فلا يؤمنون من قساوة قلوبهم لو فعلنا ذلك .
هامش
( 1 ) بما شاؤوا ، وي : - ح . ( 2 ) « المسيطرون » : قرأ قنبل وهشام وحفص بخلف عنه السين ، وحمزة بخلف عن خلاد باشمام الصاد زايا ، والباقون بالصاد الخالصة وهو الوجه الثاني لحفص وخلاد ، والإشمام لخلاد أصح وجهيه ولا يخفى ترقيق الراء لورش . البدور الزاهرة ، 306 . ( 3 ) فلذلك ، وي : لذلك ، ح . ( 4 ) للتقبيح عليهم والتوبيخ ، وي : التقبيح عليهم وللتوبيخ ، ح . ( 5 ) ولم أجد له مأخذا في المصادر التفسيرية التي راجعتها . ( 6 ) لنرتوي ، وي : لترتوي ، ح .