ينادي إسرافيل
( مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ )
[ 41 ] « 1 » إلى السماء أقرب من جميع الأرض بثمانية عشر ميلا ، وهو صخرة بيت المقدس وهي وسط الأرض نافخا في الصور أيتها العظام البالية والأوصال المنقطعة واللحوم المتمزقة والشعور المتفرقة أن اللّه يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء .
[ سورة ق ( 50 ) : آية 42 ]
يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ( 42 )
قوله
( يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ )
بدل من
« يَوْمَ يُنادِ » ،
أي يخرجون يوم يسمعون النفخة الأخيرة من الصحرة ، وقيل : من تحت أقدامهم أو من منابت شعورهم يسمع من كل شعرة ذلك النداء « 2 »
( بِالْحَقِّ )
أي بالبعث
( ذلِكَ )
أي يوم النداء
( يَوْمُ الْخُرُوجِ )
[ 42 ] من القبور .
[ سورة ق ( 50 ) : آية 43 ]
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ ( 43 )
( إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ )
في الدنيا
( وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ )
[ 43 ] في الآخرة بعد الإحياء من الموت لا يفوت منا أحد منهم .
[ سورة ق ( 50 ) : آية 44 ]
يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ ( 44 )
قوله
( يَوْمَ تَشَقَّقُ )
بتشديد واحد وبتشديدين « 3 » ظرف ل
« الْمَصِيرُ »
أو بدل من
« يَوْمَ »
قبل ، أي يوم تصدع
( الْأَرْضُ عَنْهُمْ )
فيخرجون من القبور
( سِراعاً )
أي مسرعين إلى إجابة الداعي من غير التفات يمينا وشمالا
( ذلِكَ )
أي الخروج
( حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ )
[ 44 ] أي هين سهل .
[ سورة ق ( 50 ) : آية 45 ]
نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ ( 45 )
قوله
( نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ )
في البعث والتكذيب تهديد لهم وتسلية للنبي عليه السّلام
( وَما أَنْتَ )
يا محمد
( عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ )
أي بمسلط تقهرهم على الإسلام بل عليك بالبلاغ فقط ، نسخت بآية القتال « 4 »
( فَذَكِّرْ )
أي عظهم
( بِالْقُرْآنِ )
أي بمواعظه وخوفهم بالعذاب الذي ذكر فيه
( مَنْ يَخافُ وَعِيدِ )
[ 45 ] أي وعيدي بعقابي في الآخرة أو وعيدي بالهلاك في الدنيا دون المصر على كفره .
هامش
( 1 ) أي ، + ح .
( 2 ) هذه الآراء منقولة عن الكشاف ، 6 / 31 .
( 3 ) « تشقق » : شدد الشين المدنيان والمكي والشامي ويعقوب ، وخففها غيرهم . البدور الزاهرة ، 303 .
( 4 ) نقل المؤلف هذا القول عن القرطبي ، 17 / 28 ؛ وانظر أيضا هبة اللّه سلامة ، 86 ؛ وابن الجوزي ، 54 .