ومواعظة ونصائح
( لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ )
[ 51 ] أي إرادة أن يتذكروا فيؤمنوا فيفلحوا .
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 52 ]
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ ( 52 )
قوله
( الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ )
أي من قبل « 1 » القرآن
( هُمْ بِهِ )
أي بمحمد عليه السّلام أو القرآن
( يُؤْمِنُونَ )
[ 52 ] لأنه مذكور في كتبهم ، نزل في أهل الكتاب من المؤمنين « 2 » ، وقيل : في أربعين من مسلمي الإنجيل « 3 » .
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 53 ]
وَإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ قالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ ( 53 )
( وَإِذا يُتْلى )
أي القرآن
( عَلَيْهِمْ قالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ )
أي قبل نزول القرآن
( مُسْلِمِينَ )
[ 53 ] أي مؤمنين بمحمد عليه السّلام والاستئناف الأول بأنه تعليل للإيمان « 4 » والثاني بانا « 5 » بيان لقوله
« آمَنَّا بِهِ »
.
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 54 ]
أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 54 )
( أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ )
أي يعطون ثوابهم
( مَرَّتَيْنِ )
في موضع المصدر ، والمراد من المرة الضعف ، أي يضعف لهم أجرهم ضعفين لإيمانهم بالكتاب الأول وبالآخر
( بِما صَبَرُوا )
أي بصبرهم على العمل بالكتابين والإيمان بهما أو بصبرهم على أذى المشركين وأهل الكتاب
( وَيَدْرَؤُنَ )
أي يدفعون
( بِالْحَسَنَةِ )
وهي شهادة أن لا إله إلا اللّه
( السَّيِّئَةَ )
أي الشرك أو يدفعون بالطاعة المعصية المتقدمة أو بالحلم الأذى
( وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ )
من الأموال
( يُنْفِقُونَ )
[ 54 ] في الطاعة .
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 55 ]
وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقالُوا لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ ( 55 )
قوله
( وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ )
أي الشتم والأذى من المشركين
( أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقالُوا )
للاغين
( لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ )
سلام توديع ومتاركة لا نعارضكم في شيء لأنا
( لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ )
[ 55 ] أي لا نريد مخالطتهم وصحبتهم ، نزل فيمن أسلم فأوذي « 6 » ، ونسخ بآية السيف « 7 » .
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 56 ]
إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( 56 )
ونزل حين حرص النبي عليه السّلام على إيمان أبي طالب قوله « 8 »
( إِنَّكَ لا تَهْدِي )
كل
( مَنْ أَحْبَبْتَ )
لأنك لا تعلم المطبوع على قلبه من غيره « 9 » لأنك عبد لا تعلم الغيب
( وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ )
فيدخله في الإسلام ، لأنه عالم الغيب يميز المطبوع القلب عن غيره ، وهو معنى قوله
( وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ )
[ 56 ] أي القابلين بالهدى من غيرهم .
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 57 ]
وَقالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا أَ وَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 57 )
قوله
( وَقالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ )
شرط ، جزاؤه
( نُتَخَطَّفْ )
أي نسلب « 10 » ، نزل فيمن لم يسلم خوفا من
هامش
( 1 ) أي من قبل ، ح : أي قبل ، وي .
( 2 ) أخذه المؤلف عن البغوي ، 4 / 348 - 349 ؛ وانظر أيضا الكشاف ، 4 / 229 .
( 3 ) نقله المصنف عن الكشاف ، 4 / 229 ؛ وانظر أيضا السمرقندي ، 2 / 420 ؛ والبغوي ، 4 / 349 .
( 4 ) به ، + و .
( 5 ) بانا ، ح و : بأنه ، ي .
( 6 ) عن مقاتل ، انظر البغوي ، 4 / 349 .
( 7 ) أخذ المؤلف هذا الرأي عن البغوي ، 4 / 350 ؛ وانظر أيضا النحاس ، 204 - 206 ؛ وهبة اللّه بن سلامة ، 72 ؛ وابن الجوزي ، 46 - 47 .
( 8 ) عن الزجاج ، انظر الكشاف ، 4 / 229 ؛ وانظر أيضا السمرقندي ، 2 / 522 ؛ والواحدي ، 282 ( عن سعيد بن المسيب عن أبيه ) ؛ والبغوي ، 4 / 350 - 351 .
( 9 ) غيره ، و : غيرهم ، ح ي .
( 10 ) نسلب ، ح ي : نسب ، و .