[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 7 ]
أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ( 7 )
( أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ )
أي ألم ينظروا إلى عجائب الأرض ويتفكروا فيها
( كَمْ أَنْبَتْنا فِيها )
« كم » مفعول الإنبات و
( مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ )
[ 7 ] أي من كل نوع حسن نفعا ، في محمل النصب على الحال و « من » للبيان ، أي أنبتنا في الأرض نباتا كثيرا من كل صنف نافعا حسنا ، إذ النبات نوعان ، نافع وضار ، فذكر النافع لكثرته وخلى الضار لقلته أو كل النبات نافع باقتضاء حكمة الحكيم وإن غفل عنها العاقلون ، والكريم وصف لكل ما يرضي به ويحمد في بابه وجمع بين
« كَمْ »
و
« كُلِّ »
، لأن « كم » تدل على كثرة أفراد كل زوج و « كل » تدل على إحاطة جميع الأزواج ، هي الأصناف من النبات .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 8 ]
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 8 )
( إِنَّ فِي ذلِكَ )
أي في « 1 » الإنبات أو في كل زوج من الأزواج
( لَآيَةً )
أي آية
( وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ )
[ 8 ] أي موحدين في سابق علمنا أو « كان » زائدة .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 9 إلى 10 ]
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 9 ) وَإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 10 )
( وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ )
أي المنتقم لمن لم يؤمن
( الرَّحِيمُ )
[ 9 ] لمن تاب وآمن .
( وَ )
اذكر
( إِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى أَنِ ائْتِ )
تفسير
« نادى »
، أي اذهب
( الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ )
[ 10 ] بالكفر واستعباد بني إسرائيل والتذبيح .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 11 ]
قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَ لا يَتَّقُونَ ( 11 )
( قَوْمَ فِرْعَوْنَ )
عطف بيان ل
« الظَّالِمِينَ »
كأنهما عبارتان عن مؤدى واحد ، قوله
( أَ لا يَتَّقُونَ )
[ 11 ] أي ألا يخافون مني لعبادتهم غيري يحتمل استئناف كلام ، أتبعه اللّه تعالى إرساله موسى عليه السّلام إليهم للإنذار تعجيبا لموسى من حالهم الشنيعة في الظلم العظيم وأمنهم العاقبة ، ويحتمل كونه حالا من الضمير في
« الظَّالِمِينَ »
، أي يظلمون غير متقين اللّه وعقابه وهمزة الإنكار لا تنافي الحال ، وإنما تنافيها همزة الاستفهام لتصدرها .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 12 إلى 13 ]
قالَ رَبِّ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ( 12 ) وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ ( 13 )
( قالَ )
موسى
( رَبِّ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ )
[ 12 ] أي ينكروا نبوتي ،
( وَيَضِيقُ صَدْرِي )
بتكذيبهم إياي في رسالتك
( وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي )
بالعقدة فيه أو لمهابته ، الفعلان مرفوعان معطوفان على خبر « إن »
( فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ )
[ 13 ] جبرائيل واجعله معي رسولا يعينني في الرسالة إلى فرعون وقومه .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 14 ]
وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ( 14 )
( وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ )
وهو قتلي القبطي
( فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ )
[ 14 ] به قودا ، وطلبه هارون للحرص على التبليغ لا للتعليل في امتثال أمر اللّه تعالى .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 15 ]
قالَ كَلاَّ فَاذْهَبا بِآياتِنا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ ( 15 )
( قالَ )
اللّه
( كَلَّا )
أي ارتدع عن ظنك وخوفك فاني أجيب سؤلك من موازرة أخيك هارون ، فأجابه بقوله
( فَاذْهَبا )
عطف على معنى « كلا » من الفعل ، أي اذهب « 2 » أنت وهارون
( بِآياتِنا إِنَّا مَعَكُمْ )
بالنصر
( مُسْتَمِعُونَ )
[ 15 ] أي سامعون فأنصركم عليه ولا يوصف اللّه بالاستماع ، لأنه الإصغاء إلى الحديث ، ويوصف بالسمع ، لأنه علم بالمسموع ، فعبر بالاستماع عن السمع لكونه سببا لهذا .
هامش
( 1 ) أي في ، ح : - وي .
( 2 ) اذهب ، و : - ح ي .