تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
( قالَ )
فرعون
( لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ )
أي للأشراف كائنين حوله ظرف لفظا ، عامله المقدر فيه ، وحال محلا ، العامل فيها « قال »
( إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ )
[ 34 ] أي حاذق سحره وهو قول من بهت وغلب .
( يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ )
أي أرض مصر
( بِسِحْرِهِ فَما ذا تَأْمُرُونَ )
[ 35 ] أي تشيرون من المؤامرة وهي المشاورة ، ومحل « ماذا » نصب ، مفعول به ل
« تَأْمُرُونَ »
.

[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 36 إلى 38 ]

قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ ( 36 ) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ ( 37 ) فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ( 38 )
( قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ )
أي أخرهما عنك وأحبسهما « 1 »
( وَابْعَثْ فِي الْمَدائِنِ )
أي في مدائنك
( حاشِرِينَ )
[ 36 ] أي جماعة يحشرون السحرة لك
( يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ [ 37 ] فَجُمِعَ السَّحَرَةُ )
وهم اثنان وسبعون في رواية « 2 » ، وسبعون ألفا في رواية أخرى « 3 »
( لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ )
[ 38 ] والمراد ب
« يَوْمٍ مَعْلُومٍ »
يوم الزينة وب « الميقات » وقت الضحى ، لأنه هو الوقت الذي وعده موسى بقوله
« وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى »
.

[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 39 إلى 41 ]

وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ ( 39 ) لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كانُوا هُمُ الْغالِبِينَ ( 40 ) فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ أَ إِنَّ لَنا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ ( 41 )
( وَقِيلَ لِلنَّاسِ )
أي لأهل مصر
( هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ )
[ 39 ] وهو حث للناس على الاجتماع بالاستعجال .
( لَعَلَّنا نَتَّبِعُ )
أي لكي نقتدي
( السَّحَرَةَ )
في دينهم دون موسى في دينه
( إِنْ كانُوا هُمُ الْغالِبِينَ )
[ 40 ] لموسى .
( فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ )
إلى الميقات
( قالُوا لِفِرْعَوْنَ أَ إِنَّ لَنا لَأَجْراً )
أي جعلا
( إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ )
[ 41 ] على موسى .

[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 42 ]

قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 42 )
( قالَ نَعَمْ )
لكم على جعل
( وَإِنَّكُمْ إِذاً )
أي إذ غلبتم موسى
( لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ )
[ 42 ] عندي في المجلس ، وأول من يدخل علي وآخر من يخرج مع ذلك قوله
« وَإِنَّكُمْ »
بجملته عطف على قوله
« نَعَمْ »
، لأنه في معنى قوله « إن لكم أجرا » .

[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 43 إلى 46 ]

قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ ( 43 ) فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ ( 44 ) فَأَلْقى مُوسى عَصاهُ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ ( 45 ) فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ ( 46 )
( قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا )
أي اطرحوا
( ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ [ 43 ] فَأَلْقَوْا )
أي السحرة
( حِبالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقالُوا )
حالفين
( بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ )
وهو طريق قسم أهل الجاهلية
( إِنَّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ )
[ 44 ] على موسى وهارون .
( فَأَلْقى مُوسى عَصاهُ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ )
[ 45 ] أي تبتلع ما يزورون أن حبالهم وعصيهم حيات بالتخييل والتسحير .
( فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ )
أي ألقاهم اللّه أو إيمانهم به
( ساجِدِينَ )
[ 46 ] للّه تعالى .

[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 47 إلى 48 ]

قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 47 ) رَبِّ مُوسى وَهارُونَ ( 48 )
( قالُوا )
أي قائلين
( آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ [ 47 ] رَبِّ مُوسى وَهارُونَ )
[ 48 ] ف
« رَبِّ »
عطف بيان ل « رب العلمين » ، ومعنى إضافته إليهما أنه الذي يدعو إليه هذان الرجلان بما أجري على أيديهما من المعجزة ، فكأن اللّه ألقاهم بما رأوا من المعجزة الباهرة ، فأصبحوا سحرة وأمسوا مؤمنين شهداء .
هامش
( 1 ) وأحبسهما ، ح و : وأحسبهما ، ي . ( 2 ) عن مقاتل ، انظر السمرقندي ، 2 / 473 . ( 3 ) أخذ المؤلف هذه الرواية عن السمرقندي ، 2 / 473 .