واطلاقه للتعميم
( وَيُلَقَّوْنَ )
بالتشديد والتخفيف « 1 »
( فِيها )
أي في الجنة
( تَحِيَّةً )
أي دعاء بالتعمير
( وَسَلاماً )
[ 75 ] أي دعاء بالسلامة .
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 76 ]
خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً ( 76 )
( خالِدِينَ فِيها )
أي في الجنة ، يعني الملائكة يحيون ويسلمون عليهم أو يعطون التبقية والتخليد مع السلامة عن كل آفة في الجنة أو يسلم بعضهم على بعض
( حَسُنَتْ )
الغرفة
( مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً )
[ 76 ] أي موضع قرار وإقامة .
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 77 ]
قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً ( 77 )
( قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي )
العبء هو الاعتداد بالشيء ، هذا بيان أنه تعالى أنما يعبأ ويعتد بالعباد لعبادتهم وحدها لا لمعنى آخر كما عبأ بالمذكورين قبل وأعلى ذكرهم ووعدهم ما وعدهم لأجل عبادتهم ، فأمر رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم بأن يصرح لأهل مكة أو للناس كلهم ، ويجزم لهم القول بأن الاعتبار والاكتراث لهم البتة عند ربهم أنما هو للعبادة ، فقال يا أهل مكة ما يعتبر بكم ربي
( لَوْ لا دُعاؤُكُمْ )
أي توحيدكم وطاعتكم أو لولا دعاؤكم إياه في الشدائد أو لولا دعاؤه إياكم إلى توحيده وعبادته ليغفر لكم ذنوبكم ويعطي ثواب أعمالكم ، وقيل : معناه لا يعاقبكم ربي يوم القيامة لولا شرككم به غيره هنا « 2 » ، قوله
( فَقَدْ كَذَّبْتُمْ )
أنتم حكمي بالقرآن ورسولي جزاء شرط محذوف ، أي إذا أعلمتكم أن حكمي أني لا أعتبر لعبادي إلا لتوحيدهم وطاعتهم فقد خالفتموه بتكذيبكم
( فَسَوْفَ يَكُونُ )
العذاب
( لِزاماً )
[ 77 ] أي ذا لزام أو ملازما لكم ، يعني سوف يلزمكم أثر تكذيبكم حتى يكبكم في النار ، قيل : فقتلوا ببدر وعجل بأرواحهم إلى عذاب النار « 3 » .
هامش
( 1 )« وَيُلَقَّوْنَ » :قرأ شعبة والأخوان وخلف بفتح الياء وسكون اللام وتخفيف القاف ، وغيرهم بضم الياء وفتح اللام وتشديد القاف . البدور الزاهرة ، 229 .
( 2 ) لعله اختصر هذا المعنى من السمرقندي ، 2 / 468 ؛ والبغوي ، 4 / 253 .
( 3 ) نقله عن السمرقندي ، 2 / 468 ؛ وانظر أيضا البغوي ، 4 / 253 .