سورة الشعراء مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 1 إلى 2 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
طسم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 )
قيل
( طسم )
[ 1 ] قسم « 1 » أو اسم للسورة « 2 » ، وقيل : « عجز العلماء عن تفسيره » « 3 » .
قوله
( تِلْكَ )
إشارة إلى آيات هذه الحروف المؤلفة من الحروف المبسوطة ، أي آيات الحروف المؤلفة
( آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ )
[ 2 ] أي الظاهر إعجازه أو الظاهر أنه من عند اللّه تعالى يقينا ، والمراد به السورة أو القرآن .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 3 ]
لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 3 )
( لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ )
أي مهلك غما ، والبخع أن يبلغ بالذبح البخاع بالباء وهو عرق مستبطن في الفقار ، وذلك أقصى حد الذبح ، قيل : في « لعل » معنى الإشفاق « 4 » ، أي أشفق على نفسك أن تقتلها حسرة على ما فاتك من إسلام قومك ، قوله
( أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ )
[ 3 ] مفعول له ، أي خيفة أن لا يؤمنوا بالقرآن ، نزل حين كذبه أهل مكة فحزن بذلك « 5 » ، أي ليس عليك سوى التبليغ فلا تقتل نفسك إن لم يؤمنوا .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 4 ]
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ ( 4 )
( إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً )
أي علامة قاسرة على الإيمان
( فَظَلَّتْ )
أي فصارت ، عطف على
« نُنَزِّلْ »
الذي هو جزاء الشرط ، أي فتظلل
( أَعْناقُهُمْ )
أي رؤساؤهم
( لَها )
أي للآية
( خاضِعِينَ )
[ 4 ] أي ذوي هوان وذلة بعد عزة وصعوبة ، ولما وصفت الأعناق بالخضوع جمعت جمع العقلاء الذكور .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 5 إلى 6 ]
وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ إِلاَّ كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ ( 5 ) فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبؤُا ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 6 )
( وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ )
نزوله وهو القرآن ، المعنى : ما يأتيهم شيء من موعظة وتذكير من القرآن
( إِلَّا كانُوا عَنْهُ )
أي عن الإيمان به
( مُعْرِضِينَ [ 5 ] فَقَدْ كَذَّبُوا )
بالحق عقيب الإعراض وهو القرآن لما جاءهم ، أي أنكروه حين نزل بهم فاستهزؤا به واستخفوا قدره عقيب الإنكار
( فَسَيَأْتِيهِمْ )
يقينا
( أَنْبؤُا )
أي أخبار
( ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ )
[ 6 ] أي سيعلمون إذا مسهم عذاب اللّه يوم بدر أو يوم القيامة ما الشيء الذي استهزؤا واستخفوا به وما أحواله التي كانت خافية عليهم وهو القرآن .
هامش
( 1 ) عن ابن عباس ، انظر البغوي ، 4 / 255 ؛ وانظر أيضا السمرقندي ، 2 / 469 .
( 2 ) عن مجاهد ، انظر البغوي ، 4 / 255 .
( 3 ) ذكر ابن عباس نحوه ، انظر البغوي ، 4 / 255 ؛ وانظر أيضا السمرقندي ، 2 / 469 .
( 4 ) أخذه عن الكشاف ، 4 / 159 .
( 5 ) نقله المفسر عن البغوي ، 4 / 255 .