تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 116 ]

فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ( 116 )
( فَتَعالَى اللَّهُ )
أي تعاظم عن الخلق بالبعث
( الْمَلِكُ الْحَقُّ )
أي الذي لا يزول ذاته ولا ملكه ، لأنه لا يخلق إلا لأمر كائن بالحق لا بالباطل
( لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ )
[ 116 ] أي السرير الذي ينزل منه الرحمة والبركة .

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 117 ]

وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ ( 117 )
( وَمَنْ يَدْعُ )
أي ومن يعبد
( مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ )
شرط ، وقوله
( لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ )
أي بدعائه معه ذلك تأكيد ل
« إِلهاً آخَرَ »
كيطير بجناحيه ، يعني صفة لازمة له ، لا أن يكون في الآلهة ما يجوز أن يقوم عليه برهان ، وقوله
( فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ )
جواب
« مَنْ يَدْعُ »
( إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ )
[ 117 ] بيان للجزاء ، أي أنه لا يفلح من عذابه ووضع
« الْكافِرُونَ »
موضع الضمير ، لأن
« مَنْ يَدْعُ »
في معنى الجمع أو حسابه عند ربه عدم الفلاح .

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 118 ]

وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ( 118 ) قوله
( وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ )
أمر للنبي عليه السّلام بأن يسأل المغفرة والرحمة لنفسه وللمؤمنين تعريضا للكفار ، أي يا رب تجاوز عني وعن جميع من آمن بي
( وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ )
[ 118 ] أي أنت أرحم من غيرك وإنما جمع بين المغفرة والررحمة ، لأنه قد يوجد مغفرة بلا رحمة كما لأصحاب الأعراف ما داموا فيها .