تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن ( تبصير الرحمن وتيسير المنان ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
ثلاث مرات كشف العورة فقبل الصبح يطرح ثياب النوم ويلبس ثياب اليقظة ووقت القيلولة يوضع ثياب اليقظة ووقت العشاء وقت التجرد عن الثياب والالتحاف باللحاف وجواز اظهار الزينة لا يستلزم جواز اظهار العورة
( لَيْسَ عَلَيْكُمْ )
جناح في ترك نهيهم عن الدخول بلا اذن
( وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ )
من الدخول بدونه
( بَعْدَهُنَّ )
أي بعد هذه الأوقات وان احتمل فيها كشف العورة على الندور لأنهم
( طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ )
يعسر عليهم الاستئذان في كل مرة لأنه يطوف
( بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ )
للقيام بحوائجه فلو منعوا أو عسر عليهم الاستئذان تعطلت الحوائج وكيف يعجزكم الكفار بالقصور في بيانكم مع أنه
( كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ )
بما يحتاج إلى البيان وما لا يحتاج اليه لكونه محل الاجتهاد
( حَكِيمٌ )
في جعل البعض محل الاجتهاد وان أدى إلى الاختلاف لما فيه من التوسع على الأمة
( وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ )
الذين رخص لهم في ترك الاستئذان في غير الأوقات المذكورة
( مِنْكُمُ )
أيها الأحرار بخلاف العبيد فإنهم باقون على الرخصة
( الْحُلُمَ )
أي حد البلوغ بالاحتلام أو بالسن الذي هو مظنة الاحتلام
( فَلْيَسْتَأْذِنُوا )
في سائر الأوقات أيضا
( كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ )
بلغوا
( مِنْ قَبْلِهِمْ )
ممن لم يرخص لهم في ترك الاستئذان لاشتراك علة الاستئذان وزوال سبب الرخصة وهو تكرار الدخول بعد البلوغ بخلاف العبيد
( كَذلِكَ )
أي مثل هذا البيان الرافع للأوهام
( يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ )
يحيط علمه بالتفاصيل الدقيقة
( حَكِيمٌ )
في مراعاة الدقائق
( وَالْقَواعِدُ )
بين يدي الرجال الأجانب وهو سبب طول الاختلاط
( مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي )
لكبرهن
( لا يَرْجُونَ )
من يرغب فيهن فيردن
( نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ )
مما لا يكشف العورة كالجلباب والرداء والقناع فوق الخمار
( غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ )
أي مظهرات تحليتهن
( بِزِينَةٍ )
كانت تحتها
( وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ )
من وضع تلك الثياب
( خَيْرٌ لَهُنَّ )
وان ثقلت عليهن لأنه أبلغ في الحياء وابعد من التهمة
( وَاللَّهُ سَمِيعٌ )
لمفالتهن مع الأجانب
( عَلِيمٌ )
بمقاصدهن من الاختلاط ووضع الثياب ولما كانت المخالطة من أسباب المؤاكله وكانوا يتحرجون عنها تكبرا سيما مع أهل العاهة رفع الحرج عن ذلك فقال
( لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ )
أن يؤاكل مع البصراء وان استقذروه أو زعموا انه يأكل أكثر
( وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ )
وان أخذ مكان اثنين
( وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ )
وان استفذروه وخافوا سريان مرضه
( وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ )
أي بيوت أزواجكم وأولادكم وان وجب عليكم ان تنفقوا عليهم
( أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ )
وان وجبت اعانتهم عليكم
( أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ )
وان لم يكن بينكم بعضية
( أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ )
وان كانوا أبعد من الاخوة والأخوات لكنهم بمنزلة الأب
( أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ )
لأنهم بمنزلة الام
( أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ )
أي التصرف فيه بتفويض صاحبه الغائب وكانوا يتحرجون من أكل ماله لاحتمال موته أو رجوعه عن الاذن
( أَوْ )
بيت
( صَدِيقِكُمْ )
وان لم يكن بينكم وبينه قرابة ولا تفويض تصرف لرضاه بالتبسط وانما ذكر البيوت ثانيا لئلا