اليمين لاعلام ما في الباطن
( إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ )
من طاعته أو مخالفته في المستقبل بلا يمين منكم
( قُلْ )
لا تخترعوا عليه أمرا لاظهار طاعتكم بل
( أَطِيعُوا اللَّهَ )
فيما يأمركم به من غير اختراع منكم
( وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ )
فيما يبلغكم عن اللّه
( فَإِنْ تَوَلَّوْا )
أي اعرضوا عن ترك الاختراع لئلا ينسبوا إلى النفاق قل لا وجه لاختراعكم
( فَإِنَّما عَلَيْهِ )
أي على الرسول تبليغ
( ما حُمِّلَ )
أي ما كلف من تبليغ الرسالة
( وَعَلَيْكُمْ )
اتيان
( ما حُمِّلْتُمْ )
الا ما سكت عنه في حقكم
( وَ )
لاضلال عليكم في فعل المسكوت عنه ولا تركه لأنكم
( إِنْ تُطِيعُوهُ )
أوامره ونواهيه من غير اختراع عليه
( تَهْتَدُوا وَما عَلَى الرَّسُولِ )
اجابتكم في كل ما تسئلونه لأنه ما عليه
( إِلَّا الْبَلاغُ )
لما أمر بتبليغه
( الْمُبِينُ )
لما فيه من الايهام الباطل ولا حاجة إلى سؤاله عليه السّلام في الأمور التي تتعارض فيها الأدلة أو يخفى وجه الدلالة فيها أو تتوقف على القياس لأنه
( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ )
لإزاحة الاشكال في عقائدهم وأعمالهم
( لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ )
أي ليجعلن بعضهم خليفة في بيان الاشكالات بطريق الاجتهاد لاصلاح أمور الخلق
( فِي الْأَرْضِ )
ولا يبعد فإنه
( كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ )
وهذه الأمة أفضل منهم فالاستخلاف فيهم أولى
( وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ )
باظهار اسراره لهم لأنه
( الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ )
لأجل تلك الاسرار
( وَ )
لا يعسر عليهم فهمها لأنه يزيل عنهم المانع
( لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً )
وهم في ذلك الاجتهاد
( يَعْبُدُونَنِي )
فلا يبتدعون في ديني شيأ كيف وهو شرك
( لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ )
فزعم أن هذا الدين قاصر أرخال عن المعاني المعقولة
( فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ )
أي الخارجون عن أهل الكمال
( وَ )
الفهم انما يتم بالتصفية لذلك
( أَقِيمُوا الصَّلاةَ )
تطهيرا للاعضاء عن التعطيل
( وَآتُوا الزَّكاةَ )
تطهير اللقلوب عن الرذائل
( وَ )
لا تقتصروا في الاجتهاد على تتبع كتاب اللّه بل
( أَطِيعُوا الرَّسُولَ )
بتتبع سنته
( لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ )
باعطاء الصواب في الاجتهاد
و
( لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ )
باثبات القصور في هذا الدين
( وَ )
ان قصر رأيهم ولم يزيلوه
( مَأْواهُمُ النَّارُ )
لتقصيرهم في ازالته
( وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ )
مصيرهم لرؤيتهم القصور فيما ظهر لهم فيه الصدق بالمعجزات ثم أشار إلى أنه إذا كانت النصوص موهمة خلاف مقتضى الاجتهاد باستنباط المعاني لم يكن بد من التصريح مثلا جواز اظهار الزينة للعبيد والتابعين غير أولى الأربة والأطفال يوهم جواز دخولهم في كل وقت بلا استئذان فوجب التنصيص على استثناء أوقات يكثر فيها كشف العورة لذلك قال
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا )
مقتضى ايمانكم أن لا يطلع على عوراتكم غير أزواجكم
( لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ )
ويلحقهم التابعون غير أولى الإربة بطريق الأولى
( وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ )
وان جرت العادة بقلة المبالاة بهم
( ثَلاثَ مَرَّاتٍ )
من مرات الدخول وهو الدخول
( مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَ )
الدخول
( حِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ )
ثياب اليقظة للقيلولة
( مِنَ الظَّهِيرَةِ )
أي الظهر
( وَ )
الدخول
( مِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ )
وانما منع لهم الدخول في هذه الأوقات لأنها
( ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ )
أي أوقات