( ضَرُّهُ )
في المستقبل
( أَقْرَبُ )
في العقل
( مِنْ نَفْعِهِ )
لان الأقرب انه يعاتب أو يعاقب على اتخاذه شريكا ويبعد أن يكون المتخذ شريكا للّه شفيعا عنده
( لَبِئْسَ الْمَوْلى )
أي الناصر له عند اللّه مع عداوته
( وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ )
أي الصاحب له فان صحبة العدوّ تضره عند عدوّه فضلا عن اتخاذه معبودا بل أجل الوسائل إلى اللّه الايمان به والأعمال الصالحة
( إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ )
جزاء على أعمالهم
( تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ )
جزاء على معارفهم ولا يمكن الأصنام ان يمنعوه من ذلك
( إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ )
ومما أراد اللّه نصر رسوله الموحب للمرتدين خسران الدارين والضلال البعيد للكافرين ووسيلة الايمان والأعمال الصالحة للمؤمنين
( مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ )
أي انه لو حصلت عوائق عن نصر الرسول
( لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ )
فما ثمت عائق ارضى يغلب الامر السماوي ما لم يصل إلى السماء
( فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ )
أي بحبل من الأرض
( إِلَى السَّماءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ )
متمسكه مسافة ما بينهما حتى يبلغ عنانه
( فَلْيَنْظُرْ )
أي فليجتهد في نظره حتى يتحقق
( هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ )
أي هل يدفعن حيلته
( ما يَغِيظُ )
من نصر اللّه إياه
( وَ )
كما أنزلنا نصره في الدنيا حتى ألجأ المرتد إلى الايمان به أوّلا
( كَذلِكَ أَنْزَلْناهُ )
أي نصره في الآخرة حال كونه
( آياتٍ بَيِّناتٍ وَ )
لا يخل بكونها آيات بينات انكار المنكر لما تقرر من أنها لا تهدى بأنفسها بل
( أَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ )
فان زعموا بان الهداية ربما تكون في غير من يقر بأنها آيات بينات إذ كل فرقة تدعى اختصاصها بالهداية قيل لهم
( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا )
فزعموا أنهم أهدى الفرق لذلك اختصوا بمعرفة كونها آيات بينات
( وَالَّذِينَ هادُوا )
فزعموا أنهم اتفق على كونهم أهل الهداية أوّلا ثم إن من الناس من زعم أنها نسخت هدايتهم ولكن لا نسخ
( وَالصَّابِئِينَ )
الزاعمين انهم المطلعون على الأرواح المؤثرة في العالم
( وَالنَّصارى )
الزاعمين انهم التابعون من لحق من البشر بالأرواح المؤثرة في الاحياء والابراء
( وَالْمَجُوسَ )
الزاعمين انهم المميزون بين فاعل الخير والشر
( وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا )
فزعموا أنهم المختصون بالاطلاع على فعل كل شئ
( إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ )
تمييزا للمحق من المبطل سيما عند كثرته
( يَوْمَ الْقِيامَةِ )
الكاشف عن السرائر فيكشف عن الشبهات ولا يحتاج اللّه سبحانه وتعالى إلى كشفها
( إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ )
فلا يبعد ان يظهرها في كتابه ويشهد عليها بعض خواصه المطلعين على اعجازه وهو نصرة في الآخرة ونوع من النصر في الدنيا يجر سائر وجوهه فان زعموا ان الكل متفقون على عبادته فلا حاجة إلى هذا الفصل قيل لهم العبادات مختلفة في استيجاب الثواب والعقاب والخلوّ عنهما
( أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ )
أي عقلاؤهما فمن وافق عبادته أمر اللّه من كل وجه استحق الثواب والا استحق العقاب أو العتاب
( وَ )
في السماء من لا يستحق على عبادته شيأ وهو
( الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ )
فان لها سجودا هو الغروب
( وَ )
ان سلم ان لها أجرا وهو الاستفاضة من الملا الاعلى بمناسبة استخراج ما بالقوّة إلى الفعل من أوضاعها ففي الأرض ما ليس له ذلك فإنه يسجد له
( الْجِبالُ )
فان لها وجوها راسخة