تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن ( تبصير الرحمن وتيسير المنان ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
الآخذ من كل فنّ بأوفر نصيب الرامي إلى المعالي بكل سهم مصيب تاج العلماء وزين الفضلاء محيى آثار سيد المرسلين حضرة مولانا الشيخ محمد جمال الدين مدار مهامّ مدينة بوفاق بالأقطار الهندية لا زال ناشرا من لطائفه على الأنام برود احسانا عبقريه قد جبلت همته العلية وأخلاقه الكريمة المرضية على المسابقة إلى الخيرات والمبادرة إلى اسداء المبرات وبث العلوم والمعارف في ظل جنابه الظليل الوارف تفضل من مآثره الجليلة وعواطفه الحسنة الجميلة بطبع هذا التفسير ذي المنهل الرائق النمير بالمطبعة المصرية الكبرى ببولاق التي اشتهرت محاسنها بالآفاق مزين الهوامش والطرر بكتاب نزهة القلوب بديع الغرر في تفسير غريب القرآن للامام أبى بكر محمد المنسوب إلى سجستان * ولما بدا في الوجود بدر تمامه وتنفس صبحه عن ليل لثامه وشحه الحبر الذي طالما حبر باقلامه طراز منثوره وعقود نظامه الرافل في حلل الدقائق المتحلى بحلى الرقائق الانسان الكامل بل عين انسان ذوى الفضائل المتمسك بآثار سيد الكونين حضرة العلامة الشيخ محمد حسين الهندي الدهلوي المشتهر بالفقير أمده بأنواره القدسية المنعم القدير سفير مولانا الوزير المومى اليه الذي التزم طبع هذا التفسير بوساطته وعلى يديه فقال مبدعا في هذا الشان مزريا بفرائد عقود الجمان الحمد للّه الذي آتانا الكتاب الحكيم ومنّ علينا وهدانا الصراط المستقيم وثبتنا على سواء السبيل والنهج القويم وأرانا الحق وألهمنا دقائق القرآن العظيم وألقى في قلوبنا ما يطمئن به روعنا من اعجازه الفخيم فنحمده على الهداية إلى السر المكتوم ودراية المنطوق والمفهوم إلى ميقات يوم معلوم ونصلى صلوات لا غاية لها ولا انتهاء ونسلم تسليمات لا أمد لها ولا انقضاء على خليله وحبيبه الامىّ ورسوله ونبيه التهامىّ المكىّ المدنىّ الكريم ذي الجود والفضل والخلق العظيم وهو نور من نوره ومظهر الحق ومظهر ظهوره شمس الضحى بدر الدجى مصباح الظلم صاحب اللواء وتحته آدم فمن دونه من الخدم والحشم وعلى آله الطهر سفينة النجاة وكهف الأمم وصحبه الزهر نجوم الهدى واعلام التي هي أقوم ما تعاقب الملوان وأنار الوجود النيران ( وبعد ) فيقول العبد الأثيم في الخافقين الراجي شفاعة سيد الكونين الفقير محمد حسين صانه اللّه تعالى عن آفات الزمان والأين ابن محمد إسماعيل بن محمد بن أنور الهندي الدهلوي الذي ما هو في مصر المحروسة الا مسافر جعل اللّه سريرته خيرا من الظاهر أن علم التفسير علم رفيع الشان باهر البرهان منيع الأركان فائق علوم الاسلام والايمان صنف العلماء فيه تصنيفات حميده والفوا تأليفات أنيقة مفيده من صغير وكبير وطويل وقصير جامعة بين الفوائد الجمه واللطائف العجيبة المهمة وفازوا بها فوز الآخرة والأولى وحازوا وأحرزوا البركات والدرجات العلى فهنيئا لهم جزيل الأجور والرضوان ومغفرة الغفور وان ذلك لمن عزم الأمور ومن بين تلك المؤلفات طلعت شمس هذا التفسير في سماء الكائنات بعد ما كان في خفاء من الزمان ونسجت عليه عناكب النسيان لان قصور العلم اندرست أركانها وجهل مكانها ونبذ كتاب اللّه وراء الظهور واشتغل بالدنيا وزينة الدور ونسي الموت وغفل عن القبور وعن يوم البعث والنشور وهذا كتاب كثير معناه وقليل لفظه
تفسير القرآن ( تبصير الرحمن وتيسير المنان ) — صفحة 421 | علي بن أحمد المهائمي