تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن ( تبصير الرحمن وتيسير المنان ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
سميت به لأنه ذكر فيها تعلقه بالحقائق الإلهية والكونية

[ تفسير بسم الله ]

( بِسْمِ اللَّهِ )
المتجلى بأسمائه وصفاته وافعاله في الناس
( الرَّحْمنِ )
بتكميله بها بعد إفاضة نور الوجود عليه
( الرَّحِيمِ )
بحفظه من شر ما فيه وشر ما خرج عنه
( قُلْ )
يا من يرد عليه الوحي والالهام الذي يكاد يلتبس بالوسواس على بعض الناس
( أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ )
أي الذي ربى الناس بتسوية المزاج وإفاضة البدن والأعضاء
( مَلِكِ النَّاسِ )
بإفاضة النفس الناطقة المتصرفة بالقوى المدركة والمحركة
( إِلهِ النَّاسِ )
الذي شوق النفس إلى معرفته وعبادته والتقرب منه
( مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ )
أي الموسوس بما يفسد المزاج أو التدبير النفسي أو المعرفة والعبادة وأسباب التقرب
( الْخَنَّاسِ )
الذي يتأخر عن الخواطر الإلهية والملكية مع أنه
( الَّذِي يُوَسْوِسُ )
أي يلقى الخواطر الرديئة
( فِي صُدُورِ النَّاسِ )
التي فيها تعلق الناطقة بالحيوانية وهذا الخناس اما
( مِنَ الْجِنَّةِ )
وهي الأجسام النارية
( وَ )
اما المتخيلة من
( النَّاسِ )
* تم واللّه الموفق والملهم والحمد للّه رب العالمين الذي هدانا للمعاني التي يعرف بالبديهة اعجازها إذ أديت بهذه العبارات من عظم وقوعها وعظم حلاوتها وعجيب ربطها وترتيبها وتضمنها للعلوم التي لا تتناهى مع الإشارة إلى دلائلها ورفع الشبه عنها في ألفاظ يسيرة عجيبة السبك كثيرة الفضائل من غير تغيير لظواهرها في الوصول إلى سرائرها مع رعاية فائدة كل حرف وانه لا يتصور خلافه بنوع تصرف فله الحمد على كل حرف حمدا لا ينتهى إلى طرف والصلاة والسّلام على خير خلقه سيد أنبيائه وأصفيائه محمد وآله أجمعين ملء السماوات والأرضين وملء ما شاء اللّه من شئ بعد وعلى كل نبي وصفى وعلى كل ملك كريم وكل ذي فضل عظيم إلى يوم الدين بل إلى أبد الآبدين وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته تم