تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن ( تبصير الرحمن وتيسير المنان ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
السّلام في الصحيح
( حَلِيمٍ )
يصبر على الطاعات والبليات وعن المعاصي والحلم رأس الصلاح
( فَلَمَّا )
ولد و
( بَلَغَ )
ان يسعى
( مَعَهُ السَّعْيَ )
سبع سنين أو ثلاث عشرة
( قالَ يا بُنَيَّ )
ناداه مصغرا طلبا لاقباله في فهم مزيد شفقته من جهة بنوته مع صغره
( إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ )
ورؤيا الأنبياء حق
( أَنِّي أَذْبَحُكَ )
والأنبياء لا يذبحون ولدا الا بأمر اللّه وأمر اللّه مقدم على الشفقة
( فَانْظُرْ )
وبين لي
( ما ذا تَرى )
هل تصبر لامر اللّه فتمضيه أو تسأله العفو لينسخه قبل الفعل
( قالَ يا أَبَتِ )
ان شفقتك وان دعتك إلى طلب العفو بالنسخ فليس إليك
( افْعَلْ ما تُؤْمَرُ )
ولا تخف علىّ كراهة أمر اللّه
( سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ )
على أوامره
( فَلَمَّا أَسْلَما )
اى انقاد الامر اللّه فاجرى إبراهيم السكين على حلقومه واحتمله إسماعيل
( وَ )
لما لم يره يجرى من جهة الوجه بعد تشحيذه مرتين أو ثلاثا
( تَلَّهُ )
اى صرعه على الأرض ملصقا
( لِلْجَبِينِ )
بها ليجريه من خلفه
( وَ )
منعنا السكين أن يقطع شيأ منه إذ
( نادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ
قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا )
اى امتثلت ما أمرت فيها وكأنها وقعت فأعطيناك اجر الامتثال والصبر وابقينا عليك الولد لاحسانك
( إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ )
اى الناظرين الينا إذا عجزوا عما أمروا به بعد قصدهم الامتثال وقد كمل احسانك في هذا البلاء
( إِنَّ هذا )
الابتلاء بذبح الولد
( لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ )
لصدق الاحسان
( وَ )
لاقتضاء الاحسان دفع البليات أو تعويض ما فات فيها
( فَدَيْناهُ )
اى ولده ليكون جامعا بين الدفع والتعويض
( بِذِبْحٍ )
اى كبش
( عَظِيمٍ )
لمناسبته له في الانقياد
( وَ )
لمشايعته نوحا
( تَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ )
مثل ما تركنا على نوح وهو
( سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ )
كيف وهو مقتضى الاحسان إذ
( كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ )
بابقاء جاههم في الدنيا لكن لا عبرة بجاه الكافرين فإنما اعتبرنا جاهه لايمانه
( إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
وَبَشَّرْناهُ )
لمزيد احسانه بما يزيد جاهه
( بِإِسْحاقَ )
مقدرا كونه
( نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ )
بولاية النبوة
( وَبارَكْنا عَلَيْهِ )
بضم فوائد نبوة ابنيه وولايتهما إلى نبوته وولايته
( وَعَلى إِسْحاقَ )
بضم فوائد نبوة أولاده وولايتهم إلى نبوته وولايته
( وَ )
فوائد احسانهم واحسان غيرهم دون نقائص ظلم من ظلم منهم إذ
( مِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ )
لا يخفى ظلمه بالانتساب اليهما إذ لا تزر وازرة وزر أخرى
( وَ )
لا يبعد مباركتنا عليهما جميعا فانا
( لَقَدْ مَنَنَّا )
بالنبوة العامة الباقي أحكامها مدة مديدة والولاية الخاصة وتعظيم الآيات
( عَلى مُوسى وَهارُونَ )
جميعا من أولادهما
( وَ )
مما مننا به عليهما من جهة الامر الدنيوي ان
( نَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ )
أذية فرعون وقومه بذبح الأولاد وغيره
( وَ )
لم نقتصر محلى الانجاء بل
( نَصَرْناهُمْ )
في المعارضات القولية والفعلية
( فَكانُوا )
مع ضعفهم وقوة فرعون وقومه
( هُمُ الْغالِبِينَ )
حتى ورثوا ملكهم
( وَ )
مما مننا به عليهما من جهة الدين ان
( آتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ )
للحقائق والاحكام واسرارها
( وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ )
في باب الاعتقادات والاخلاق والاعمال بالتوسط بين طرفي الافراط والتفريط
( وَ )
قد كملناهما إلى حيث
( تَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ )
ان يقال عند سماع اسمهما
( سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ )