المقدمات التي تشبه الأولية
( وَقُرْآنٌ )
جامع بين إقامة الدلائل ورفع الشبه
( مُبِينٌ )
لكل ما يحتاج اليه في الدين بطريق معجز
( لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا )
كاملا في القوّة النظرية والعملية
( وَيَحِقَّ الْقَوْلُ )
أي ويلزم الحجة الموجبة للعذاب
( عَلَى الْكافِرِينَ أَ )
يريدون بالكفر بذلك القول إن يخرجوا عن التكليف الانساني إلى الشهوة الحيوانية وهو خروج عن المالكية إلى المملوكية
( وَ )
كأنهم
( لَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ )
لا من كسب أيديهم بل
( مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا )
أي قدرتنا وإرادتنا وأمرنا ولا دخل لهم في تحصيله أصلا
( أَنْعاماً فَهُمْ لَها مالِكُونَ )
يتصرفون فيها بالبيع والشراء لأجل انسانيتهم فإذا صاروا إلى شهواتهم وتركوا لها الانسانية صاروا مملوكين لشهواتهم وأدنى من مملوكية الحيوان لان الشهوات عملت فيهم حيوانيتهم
( وَ )
انما كانت مملوكة لهم لأنا
( ذَلَّلْناها لَهُمْ )
وان كانت أقوى منهم فينبغي لهم أن يذللوا شهواتهم لعقولهم فبذلك يتم الانتفاع بها كما أن بتذليل الحيوانات يتم الانتفاع بها
( فَمِنْها رَكُوبُهُمْ )
أي مركوبهم
( وَمِنْها يَأْكُلُونَ )
كذلك يحصل من تسخير الشهوية للعقلية أمر المعاد والمعاش إذ بها تصير النفس مركوبة للناطقة في العمل الذي به التزود للمعاد والسفر اليه
( وَ )
في تذليل الشهوية للعقلية منافع من العلوم والاخلاق ومشارب من الأحوال والمعارف كما أن
( لَهُمْ فِيها مَنافِعُ )
كحمل الأثقال وقص الصوف والأوبار
( وَمَشارِبُ )
من اللبن والسمن
( أَ )
يعكسون الامر في تسخير العقلية والشهوية
( فَلا يَشْكُرُونَ )
بصرف نعمة العقلية والشهوية لما خلقنا له
( وَ )
لتذليلهم العقلية صاروا في الإلهيات التي خلق للوصول إليها العقل من الحماقة إلى حيث
( اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ )
مع أن العقل لو بقي بحاله لمنع من اتخاذ الأدنى الها
( آلِهَةً )
متعددة مع أن العقل لو صرف مصرفه منع من تعددهم
( لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ )
بهم على أعدائهم مع دلالة صريح العقل على أنهم
( لا يَسْتَطِيعُونَ )
أن يحصلوا
( نَصْرَهُمْ )
استقلالا ولا شفاعة
( وَ )
لو توقعوا منهم ذلك في الآخرة
( هُمْ )
في العداوة يوم القيامة
( لَهُمْ جُنْدٌ )
يهلكونهم اهلاك الجند
( مُحْضَرُونَ )
معهم في النار يصيرون وقودها لهم وجند العدو قد يفارقون وإذ بلغوا من الحماقة إلى هذا الحد
( فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ )
فيك من كونك مجنونا إذ تعدهم بالبعث بعد الموت
( إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ )
من ايثار شهواتهم على أعمال الآخرة
( وَما يُعْلِنُونَ )
من التفضيل عليك
( أَ )
يتفضلون عليك بانكار البعث عن شبهة امتناع خلق حيوان من جماد
( وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ )
المدعى كمال العقل الموجب قياس المعاد على المبدا
( أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ )
هي جماد
( فَإِذا هُوَ )
حيوان بل انسان كامل إذ هو
( خَصِيمٌ )
يتكلم بكل ما يجر نفعا ويدفع ضرا
( مُبِينٌ )
للأمور الخفية من كمال عقله
( وَ )
بعد تكميلنا إياه بهذا الفضل
( ضَرَبَ لَنا مَثَلًا )
بالناقصين العاجزين
( وَنَسِيَ خَلْقَهُ )
الاوّل الذي يقاس عليه المعاد
( قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ )
أي يقدر على احيائها
( وَهِيَ رَمِيمٌ )
أي بالية
( قُلْ )
لا تقاس قدرة الخالق على قدرة المخلوقين وانما تقاس اعادته على ابدائه
( يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ )
لا يمتنع