البصر فاخذا بندقتين فوضعاهما في حدقتيه فصارتا مقلتين يبصر بهما فعجب الملك فقال للملك ان سألت آلهتك ان تصنع مثل هذا كان لك ولآلهتك الشرف فقال ليس لي عنك سر مكتوم ان آلهتنا لا تبصر ولا تسمع ولا تنفع ولا تضر ثم قال له قل للرسولين ان قدر إلهكما على احياء ميت آمنا بكما وأتوا بميت قدمات مذ سبعة أيام فجعلا يدعوان ربهما فقام الميت وقال أدخلت في سبعة أودية من النار وأنا أحذركم ما أنتم عليه فاجمعوا على قتل الرسل
( فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ )
والرسل لا تقتل
( قالُوا )
انما لا يقتل من صحت رسالته لكن
( ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ )
والرسول انما يكون ملكا وأنتم مع هذه الآيات
( مِثْلُنا )
في عدم الوصول إلى اللّه تعالى والتكلم معه
( وَما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ )
لأنه انما ينزل ليكون حجة له على التعذيب وهو ينافي رحمانيته فعلم أنه
( إِنْ )
أي ما
( أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ )
على اللّه فأنتم أولى بالقتل
( قالُوا )
لو لم نكن رسلا لم يصدقنا اللّه بآياته إذ
( رَبُّنا يَعْلَمُ )
ان اظهار المعجزة تصديق وتصديق الكاذب يتضمن تلبيسا عاما يفضى إلى الاضلال العام فلا يتصوّر من الحكيم بالضرورة
( إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ وَ )
لا يلزمنا اسماع كلام الملائكة ولا اراءتهم إياكم
( ما عَلَيْنا إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ )
بإقامة الحجج ورفع الشبه
( قالُوا )
عارض دلالة المعجزات التشاؤم الدال على خبثكم المنافى للرسالة
( إِنَّا تَطَيَّرْنا )
أي تشاء منا
( بِكُمْ )
وذلك عندما حبس عنهم المطر
( لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا )
عن دعوى الرسالة بعد ظهور خبثكم
( لَنَرْجُمَنَّكُمْ )
أي لنرمينكم بالحجارة وهو أشد من القتل
( وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ )
كالمثلة قبل ان يمسنا منكم ما تعدوننا به
( قالُوا طائِرُكُمْ )
ليس من خبثنا بل من التكذيب الذي
( مَعَكُمْ أَ )
ترون التناؤم منا بل من المكروه الذي يصيبكم من تكذيبكم للمذكر
( إِنْ ذُكِّرْتُمْ )
لا شؤم منا
( بَلْ )
منكم إذ
( أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ )
في الكفر والمعاصي كيف ولم يكن من أهل قريتهم من يدفع الشؤم عنهم بالدعوة إلى الايمان ولا عن الرسل القتل والرجم والعذاب الأليم
( وَ )
انما
( جاءَ مِنْ أَقْصَا )
أي من أطراف
( الْمَدِينَةِ رَجُلٌ )
كامل هو حبيب النجار وكان قد لقى الرسولين فسلما عليه فقال من أنتما قالا رسولا عيسى عليه السّلام ندعوكم من عبادة الأوثان إلى عبادة الرحمن فقال امعكما آية قالا نعم نشفى المريض ونبرئ الأكمه والأبرص فجاء بابنه المريض منذ سنين فمسحاه فقام في الوقت
( يَسْعى )
لدفع القتل والرجم والعذاب عن الرسل والشؤم عن القوم بالدعوة إلى الايمان
( قالَ يا قَوْمِ )
أقول لكم من شفقتى عليكم
( اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ )
الذين بعثهم اللّه تعالى للاتباع في طريق الوصول اليه
( اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ )
في ايصالكم إلى ربكم
( أَجْراً )
ينقص شيأ من دنياكم
( وَ )
يربحونكم الهداية إذ
( هُمْ مُهْتَدُونَ )
في طريق الوصول إلى اللّه تعالى لكمال معرفتهم وأعمالهم وأخلاقهم وأحوالهم ومقاماتهم
( وَما لِيَ )
أي وأىّ شبهة عرضت لي في هدايتهم من أجلها
( لا أَعْبُدُ )
من يدعون إلى عبادته مع أنه
( الَّذِي فَطَرَنِي )
وهو يقتضى شكره بالعبادة وان فرض ان لا رجوع اليه
( وَ )
لو لم تعبدوه شكرا على الفطرة فاعبدوه خوف النقمة إذ
( إِلَيْهِ