في المعاونة والنفقة وهذا قبل الخوف
( فَإِذا جاءَ الْخَوْفُ )
أي خوف القتال
( رَأَيْتَهُمْ )
في حكم العدم إذ
( يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ )
ولا يستفيذون من النظر إلى شجاعتك شجاعة بل
( تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ )
من الحبن فهم فيه
( كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ )
معالجة
( الْمَوْتِ فَإِذا ذَهَبَ الْخَوْفُ )
أي فرغ من القتال
( سَلَقُوكُمْ )
أي قهروكم في طلب الغنائم
( بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ )
ذربة كأنها من الحديد لكونهم
( أَشِحَّةً )
أي بخلاء يريدون الاستيلاء
( عَلَى الْخَيْرِ )
أي المال الذي رأوه كل خير
( أُولئِكَ )
الشجعان عليكم في طلب الغنيمة الجبناء على قتال أعدائكم
( لَمْ يُؤْمِنُوا )
بالآخرة فلم يعتقدوا خيرات القتال
( فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ )
بحيث لو قاتلوا لم ينالوا ثواب الجهاد ولو قتلوا لم ينالوا ثواب الشهادة
( وَكانَ ذلِكَ )
أي احباط اعمالهم
( عَلَى اللَّهِ )
مع قتالهم في سبيله
( يَسِيراً )
وان عسر عليكم منع الغنائم منهم ثم إن خوفهم انما زال بالنظر إلى طلب الغنيمة لا القتال فإنهم
( يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا )
وان تواتر لهم خبر ذهابهم
( وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ )
مرة أخرى لم يذهبوا إلى قتالهم ولم يستقروا في المدينة بل
( يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ )
أي خارجون إلى البدو وان لحقهم عار دخولهم
( فِي الْأَعْرابِ )
فلا يبالون بعار جبنهم إذ
( يَسْئَلُونَ )
القادمين
( عَنْ أَنْبائِكُمْ )
أي اخباركم
( وَ )
لا يضركم خروجهم إذ
( لَوْ كانُوا فِيكُمْ ما قاتَلُوا )
أعداءكم
( إِلَّا )
قتالا
( قَلِيلًا )
دفعا لشناعة الجبن عنهم عند كونهم مع الشجعان ولا يتأتى هذا الجبن لمن صح اقتداؤه برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لغاية
قبحه
( لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي )
اخلاق
( رَسُولِ اللَّهِ )
وأفعاله
( أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ )
سيما
( لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ )
رضوانه وقربه ورؤيته
( وَالْيَوْمَ الْآخِرَ )
ثوابه ونجاته فيؤثرهما على الحياة الدنيا فيختار الشجاعة
( وَ )
يحصل له بدل لذات الدنيا لذة محبة اللّه إذ
( ذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً )
بحيث يستقر محبته بقلبه
( وَ )
كيف يجبن المؤمن مع وعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالأحزاب والنصر عليها لذلك
( لَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ )
الكاملون
( الْأَحْزابَ قالُوا )
في مقابلة قول المنافقين ما وعدنا اللّه ورسوله الا غرورا
( هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ )
بقوله أم حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم الآية
( وَرَسُولُهُ )
بقوله عليه السّلام سيشتد الامر باجتماع الأحزاب عليكم والعاقبة لكم عليهم وقوله عليه السّلام انهم سائرون إليكم بعد تسع أو عشر
( وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ )
أي ظهر صدقهما في مجيئهم فسيظهر بالنصر عليهم
( وَما زادَهُمْ )
عند تزلزل عوامهم وعند سماع قول المنافقين
( إِلَّا إِيماناً )
باللّه ورسوله ومواعيدهما
( وَتَسْلِيماً )
لأوامر اللّه ومقاديره ثم
( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ )
زادوا على الاوّلين بان
( صَدَقُوا )
في عهود فوفوا
( ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ )
وهو نذرهم ان لا نزال نقاتل مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتى نستشهد
( فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ )
أي وفي نذره كحمزة ومصعب بن عمير وانس بن النضر
( وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ )
الشهادة كعثمان وطلحة
( وَ )
هؤلاء المنتظرون
( ما بَدَّلُوا )
العهد
( تَبْدِيلًا )
بتأخر الاستشهاد بل لم يتفق لهم ذلك بخلاف بنى حارثة وبنى سلمة وهذا العهد كان من أسباب الابتلاء
( لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ )
في عهودهم
( بِصِدْقِهِمْ )
في وفائها
( وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ )
بتعيير الناس في الدنيا والنار في الآخرة
( إِنْ شاءَ )
ان يميتهم بلا توبة بعد التزامهم