تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن ( تبصير الرحمن وتيسير المنان ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
( إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ )
من أعلى الوادي من قبل المشرق وهم غطفان
( وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ )
من قبل المغرب وهم قريش وليس معكم ما يكفى الجانبين
( وَ )
التحصن بالخندق لا يفيد
( إِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ )
أي مالت عن مستوى نظرها حيرة وشخوصا
( وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ )
منتهى الحلقوم لان بالفزع تنتفخ الرئة فترتفع وبارتفاعها ترتفع القلوب
( وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا )
أي أنواعا من الظنون فمنكم من يظن أن اللّه ينجز وعده في اعلاء دينه ومنهم من يخاف الامتحان فيخاف الزلل وضعف الاحتمال إذ
( هُنالِكَ ابْتُلِيَ )
اى اختبر
( الْمُؤْمِنُونَ )
ليتميز الثابت من المتزلزل والمؤمن من المنافق
( وَزُلْزِلُوا )
من الفزع
( زِلْزالًا شَدِيداً وَ )
ازداد زلزالهم
( إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ )
معتب بن قشير
( وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ )
أي ضعف اعتقاد
( ما وَعَدَنَا )
محمد فارس والروم وزعم أنه وعدنا
( اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا )
وعدا غرّنا به
( غُرُوراً )
إذ لا يقدر أحد ان يتبرز لهؤلاء فرقا
( وَ )
ازداد فوق ازدياد
( إِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ )
أوس بن قيظى واتباعه
( يا أَهْلَ يَثْرِبَ )
أي يا أهل المدينة
( لا مُقامَ لَكُمْ )
للقتال
( فَارْجِعُوا )
إلى بيوتكم
( وَيَسْتَأْذِنُ )
للرجوع
( فَرِيقٌ مِنْهُمُ )
بنو حارثة وبنو سلمة
( النَّبِيَّ )
الذي ينبئهم بأنه ابتلاء وعاقبته النصر
( يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ )
غير حصينة
( وَ )
كذبوا إذ كانت حصينة
( ما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ )
أي ما يريدون بهذا العذر الكاذب
( إِلَّا فِراراً )
عن القتال لا التقوّى بالبيوت
( وَلَوْ دُخِلَتْ )
أي جعلت بيوتهم محصنة
( عَلَيْهِمْ )
في مكان القتال
( مِنْ أَقْطارِها )
أي جوانبها فأمنوا العدوّ من كل جانب
( ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ )
أي الردة وقتال المسلمين
( لَآتَوْها )
أي لأعطوها من طيبة قلوبهم
( وَما تَلَبَّثُوا بِها )
أي ما توقفوا باعطائهم
( إِلَّا يَسِيراً )
مقدار السؤال والجواب
( وَ )
يدل على اتيانهم الفتنة بلا تلبث نقضهم العهد فإنهم
( لَقَدْ كانُوا )
أي بنو حارثة وبنو سلمة
( عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ )
حين هموا ان يفشلوا يوم أحد فانزل اللّه فيهم ما أنزل
( لا يُوَلُّونَ )
من بعده
( الْأَدْبارَ وَكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا )
ليجازى عليه فكفى بنقضه ضررا فان زعموا انه يحتمل هذا الضرر الآجل لأجل الحياة العاجلة من الفرار
( قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ )
بنجاة ولا حياة
( إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ )
حنف الانف لو قدر في ذلك الوقت
( أَوِ الْقَتْلِ )
في البلد لو قدر في ذلك الوقت
( وَ )
ان نفع
( إِذاً لا تُمَتَّعُونَ )
بالحياة الدنيا
( إِلَّا )
نفعا
( قَلِيلًا )
لا نسبة لقلته إلى نفع الشهادة على الأبد فان زعموا ان بيوتهم عاصمة عن الموت أو القتل
( قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ )
أي يمنعكم
( مَنْ )
إرادة
( اللَّهِ إِنْ أَرادَ بِكُمْ )
على الفرار
( سُوءاً
أي معاقبة
( أَوْ أَرادَ بِكُمْ )
على القتال
( رَحْمَةً )
ظفرا وغنيمة وثوابا أخرويا
( وَ )
لو أرادوا من دون اللّه دفع سوء أو تحصيل رحمة
( لا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا )
يحصل لهم رحمة
( وَلا نَصِيراً )
يدفع عنهم سوأ والمعوقون والقائلون لاخوانهم داخلون في الدون لأنه
( قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ )
والمعلوم لكونه محاطا به دون
( الْمُعَوِّقِينَ )
أي المثبطين عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم
( مِنْكُمْ وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ )
من غير تصريح بالتثبيط
( هَلُمَّ )
أي قربوا أنفسكم
( إِلَيْنا وَ )
لا يقصدون الاجتماع على القتال إذ
( لا يَأْتُونَ الْبَأْسَ )
أي القتال
( إِلَّا )
زمنا
( قَلِيلًا )
فهم في حكم المثبطين فان اتوا للقتال كانوا
( أَشِحَّةً )
أي بخلاء
( عَلَيْكُمْ )