من الصلاة ذات التسبيح
( حِينَ تُظْهِرُونَ )
وقت الظهر وقت كمال النور الحسى الدال على كمال النور الإلهي ليكون داعيا إلى تحصيل ما يناسبه وكيف لا يتذللون بهذه العبادة لمن
( يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ )
الانسان من النطفة
( وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ )
النطفة من الانسان
( وَيُحْيِ الْأَرْضَ )
بالنبات
( بَعْدَ مَوْتِها )
أي يبسها
( وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ )
بالصلاة عن موت القلب إلى حياته ومن حياة النفس إلى موتها ويحيى أرضها بنبات الهيئات الفاضلة بعد موتها بالهيئات الرديئة وبالعكس بتركها
( وَمِنْ آياتِهِ )
الدالة على احياء القلب بالصلاة انكم وان كنتم مائلين إلى الأرضيات تصيرون بها وبالمرور على أركانها وهيئاتها وسننها بملاحظة أنوارها أناسا كاملين تنتشرون في مقامات القرب مثل
( أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ )
هي أبعد من البشرية
( ثُمَّ )
بعد مرور أطوار
( إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ )
أي فاجأ وقت استمرار بشريتكم
( تَنْتَشِرُونَ )
في مقامات العقل وتصرفاته العجيبة
( وَمِنْ آياتِهِ )
الدالة على أنه تعالى يخلق من الاعمال أنوارا تزاوج أنوار الأرواح تخالطها عند مباشرة الاعمال ولا تنقطع عنها بالكلية عند عدم الاعمال لبقاء علقة المحبة ويحصل من اختلاطها أنواع الرحمة من الكشوف والاخلاق والأحوال والمقامات والكرامات
( أَنْ خَلَقَ )
تكميلا
( لَكُمْ )
من نطفكم التي هي
( مِنْ )
أجزاء
( أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا )
أي لتميلوا
( إِلَيْها )
بالمجانسة فتجامعوها
( وَجَعَلَ )
لاستدامة علقة الاجتماع القلبي
( بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً )
أي محبة هي الميل من الجانبين
( وَرَحْمَةً )
هي النسل واصلاح المنزل وليس هذا دليلا على امر خاص بل
( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ )
واضحة
( لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ )
مثل ان يخلق من نياتكم أعمالا لتسكنوا إلى تلك الأعمال عند مباشرتها وجعل عند عدم مباشرتها بينكم مودة تنتظرون بها أوقاتها ورحمة من الاخلاق والأحوال والمقامات والكشوف والكرامات ومثل ان اللّه تعالى خلقكم مما يناسب صفاته بكم ليميل إليكم فيخالطكم بالتجليات الشهودية وجعل عند عدم الاختلاط بها بينكم مودة ورحمة من إفاضة العلوم والاخلاق والكرامات والأحوال والمقامات ومثل ان يخلق من أعمالكم ملائكة تميل إليها أرواحكم فتخالطها وعند عدم المخالطة يكون بينها مودة موجبة لاستغفارها ورحمة في إفاضة الاخلاق والأحوال والمقامات والعلوم والكرامات
( وَمِنْ آياتِهِ )
الدالة على اختلاف أعمال القلب فضيلة ودناءة بحسب ميله إلى العالم العلوي والسفلى وعلى اختلاف مراتب الأقوال في تحصيل المعاني الجليلة والذليلة وعلى اختلاف أعمال الجوارح في التحسين والتقبيح
( خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ )
ولا يقتصر فيهما على ما ذكر
( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ )
واضحة
( لِلْعالِمِينَ )
منها دلالة الاوّل على اختلاف الاشخاص بالذات فيكون السماوي مجذوبا دائرا في المقامات والأرضي ساكنا لا يصير إلى حال ولا مقام ودلالة الثاني على اختلاف تأثير الأقوال ودلالة الثالث على اختلاف أعمال الجوارح بالعوارض من الاخلاق وغيرها ومنها دلالة الاوّل على علوّ همة البعض ودناءة همة الآخرين والثاني على