( مَلُوماً )
بالفقر
( مَحْسُوراً )
أي مكشوفا ليس لك ما يسترك عن السؤال والبسط وان كان من الاخلاق الإلهية فالقبض من أخلاقه أيضا
( إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ )
وان لم يتوجه اليه لوم ولا خسر
( إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً )
ببواطنهم
( بَصِيراً )
بظواهرهم
( وَ )
لما وجب إيتاء ذي القربى والمسكين وابن السبيل لحفظ أرواحهم فالأولاد بحفظ الأرواح أولى
( لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ )
سيما إذا كان منشؤه
( خَشْيَةَ إِمْلاقٍ )
أي فقر في المستقبل بالانفاق عليهم إذا كبروا
( نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ )
أي نحن المختصون باعطاء رزقهم في الصغر والكبر
( وَإِيَّاكُمْ )
الآن باغنائكم
( إِنَّ قَتْلَهُمْ )
للاملاق الحاضر والخشية في المستقبل
( كانَ خِطْأً كَبِيراً )
لافضائه إلى تخريب العالم وأي خطء أكبر من ذلك ولما نهى عن قتل الأولاد نهى عن قطع النسل فقال
( وَلا تَقْرَبُوا )
مكانا يمكن فيه
( الزِّنى )
فضلا عن فعله
( إِنَّهُ كانَ )
عند جميع الخلائق معصية
( فاحِشَةً )
مجاوزة الحدّ في القبح توجب النفرة عن صاحبه والتفرقة بين الناس
( وَساءَ سَبِيلًا )
لقضاء الشهوة التي خلقت لطلب النسل بتضييعه ثم ذكر ما هو أعظم في التنفير والتفرقة فقال
( وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ )
قتلها وهي نفس الانسان فان اللّه حرم قتلها
( إِلَّا بِالْحَقِّ )
أي بالحكم الشرعي كالقصاص والارتداد وزنا المحصن وقطع الطريق بالقتل والحرب والبغى
( وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً )
بغير حق يؤخذ حقه في الآخرة أو في الدنيا
( فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ )
مع عدم كونه مظلوما
( سُلْطاناً )
بطلب القصاص أو الدية على القاتل لا على متعلقه فلو قتل كان مظلوما
( فَلا يُسْرِفْ )
ولىّ المقتول
( فِي الْقَتْلِ )
بقتل غير القاتل
( إِنَّهُ )
أي المقتول اسرافا
( كانَ مَنْصُوراً )
بتسليط وليه على قاتله لكونه مظلوما ثم نهى عن قتل النفس بالتجويع سيما نفس اليتيم العاجز عن الكسب فقال
( وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ )
فضلا عن أكله بجهة من الجهات
( إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ )
هي حفظ ماله وتنميته فاقربوه بتلك الجهة
( حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ )
أي زمان قوّته على حفظ المال وتنميته وهو زمان البلوغ بالسن والاحتلام أو الحيض أو الحبل ثم ذكر حفظ العهد الذي به انتظام أمور البالغين فقال
( وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا )
بان يتصوّر بصورة حي فيسئل من حفظك فتحفظه ومن ضيعك فنضيعه ثم ذكر ايفاء الكيل والوزن لأنهما في معنى عهد أن لا ينقص من حق الاخوان شئ فقال
( وَأَوْفُوا الْكَيْلَ )
لا عند الاخذ فإنه يكون استدراجا إلى أخذ الزيادة مع أن التسامح فيه أولى لكن
( إِذا كِلْتُمْ )
لغيركم
( وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ )
الذي لا يميل إلى جانب
( ذلِكَ خَيْرٌ )
من نقص حق الغير في إفادة البركة في الدنيا
( وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا )
أي عاقبة إذ ليس معه مظلمة يطالب بها يوم القيامة ثم أمر برعاية القسطاس المعنوي
( وَلا تَقْفُ )
أي ولا تتبع
( ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ )
في قول أو فعل تسنده إلى سمع أو بصر أو عقل
( إِنَّ السَّمْعَ )
قدمه لان أكثر ما ينسب الناس أقوالهم اليه
( وَالْبَصَرَ )
لم يذكر سائر الحواس إذ لا يخالفها قول أو فعل
( وَالْفُؤادَ )
أخره لأنه منتهى الحواس
( كُلُّ أُولئِكَ )
أي كل واحد من هذه الأعضاء
( كانَ عَنْهُ )
أي عما نسب اليه
( مَسْؤُلًا )
ليشهد على صاحبه
( وَ )
إذا اتبعت العلم وهو يدعو إلى التكبر
( لا تَمْشِ )
مع كونك
( فِي الْأَرْضِ )
التي هي