( إِلَّا )
بالتوحيد الفعلي كالاعتقادى
( لِيَعْبُدُوا إِلهاً )
يعتقدون كونه
( واحِداً )
لا يتعدد بتعدد المظاهر ولا تصير مظاهره آلهة بل
( لا إِلهَ إِلَّا هُوَ )
مع كثرة مظاهره لتنزهه عن الحدوث فانزهه عن مشاركة المظاهر
( سُبْحانَهُ )
أي تنزيهه باعتبار استقراره في مقر عزه
( عَمَّا يُشْرِكُونَ )
ثم أشار إلى أن ظهوره في المظاهر انما هو اشراق نوره ليعرف بذلك توحيد الوجود وهؤلاء
( يُرِيدُونَ )
باتخاذ الأحبار والرهبان أربابا
( أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ )
الذي هو توحيد الوجود لا عن شبهة فضلا عن حجة أو مكاشفة بل
( بِأَفْواهِهِمْ وَ )
كيف يكون ثمة حجة أو مكاشفة مع أنه
( يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ )
بدلائل التوحيد والمكاشفة فيتمه لأهله
( وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ )
أي الساترون توحيده بنسبة الإلهية إلى المظاهر وكيف يمكنهم اطفاء نوره وهو خلاف مراد اللّه إذ
( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى )
أي طريق الاستدلال والكشف
( وَدِينِ الْحَقِّ )
أي التوحيد الثابت الذي لا يزول بالنظر إلى ظهوره في المظاهر
( لِيُظْهِرَهُ )
بتغليبه
( عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ )
حتى يبطلها
( وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ )
تقرير هذا الدين بجعل مظاهره آلهة تستحق العبادة وربما يريدون تقرير الأديان كلها لأنها بإرادة اللّه وقد حصلت عن ظهوره بمظاهره الكاملة في زعمهم
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا )
بكونه دين الحق الراجح على الأديان كلها لا تغيركم عن هذا الايمان مخالفة كثير من الأحبار والرهبان
( إِنَّ كَثِيراً )
قيد به لان القليل منهم وافقوا فآمنوا بذلك
( مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ )
وان اتخذهم بعض العوام أربابا من دون اللّه فليس ذلك لكمال فيهم وانما ادعوه لأنفسهم لينقاد لهم الناس انهم
( لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ )
أي بالطريق المنكر من الرشا وغيره
( وَ )
ان زعموا انهم هداة لا بد لهم من رزق فهم بالحقيقة
( يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ )
الذي هو اتباع الدلائل إلى ما يهوون ولا يبعد منهم ذلك لأنهم يؤثرون حب المال على أمر اللّه فيمنعون حقه منه
( وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ )
أي يحفظون حفظ المدفون في الأرض
( الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَ )
يرجحون حبهما على أمر اللّه بحيث
( لا يُنْفِقُونَها )
أي الفضة فضلا عن الذهب
( فِي سَبِيلِ اللَّهِ )
الذي هو الزكاة الموصلة إلى حبه بقطع حب المال باخراج جزء منه
( فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ )
بدل التلذذ بها فان حصل اليوم لهم يجزون عذابها
( يَوْمَ يُحْمى )
أي يوقد النار
( عَلَيْها )
مجعولة
( فِي نارِ جَهَنَّمَ )
فتحيط النار بجهاتها
( فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ )
لتجعدها في ابتداء السؤال
( وَجُنُوبُهُمْ )
لميلهم إليها عند تكريره
( وَظُهُورُهُمْ )
لتوليهم إليها عند الالحاح ويقال لهم ضما للعذاب العقلي إلى الحسى
( هذا ما كَنَزْتُمْ )
أي حفظتم
( لِأَنْفُسِكُمْ )
لتتلذذوا بها
( فَذُوقُوا )
لذة
( ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ )
فمن تبع هؤلاء كانوا تبعا لهم في هذا العذاب لا محالة ثم إنه لا وجه لبخلهم في أداء حقه عز وجل لأنه لا يطلبه الا بعد أن يفيض عليهم اضعافه
( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ )
الواجب في آخرها الحق
( عِنْدَ اللَّهِ )
الطالب لحقه بعد إفاضة اضعافه
( اثْنا عَشَرَ شَهْراً )
وان كان يوجد عند الخلق أيام مسترفة 3 لكن اعتبر اللّه عز وجل عدد البروج التي تقطع الشمس كل واحد منها في شهر تقريبا ولا عبرة للزيادة
( فِي كِتابِ اللَّهِ )
إذ لم تكن
( يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ )
إذ كانت