الشبهات
( عِوَجاً )
لئلا يبقى المؤمن به على ايمانه
( وَأَنْتُمْ شُهَداءُ )
انهم على الحق بنصوص كتابكم لكنكم تحرفونها
( وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ )
من تحريفها والقاء الشبه على من يأخذ بمقتضاها
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا )
مقتضى ايمانكم أن لا تقلدوا أحدا ولو أهل الكتاب لأنكم
( إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ )
بحسن اعتقادكم فيهم لكونهم أهل الكتاب
( يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ )
بالتوحيد والنبوّة
( كافِرِينَ )
الكفر الذي كنتم عليه من الشرك وانكار النبوّة إذ يرضون بالرد اليه دون البقاء على التوحيد والاقرار بنبوّة محمد صلّى اللّه عليه وسلم
( وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ )
باللّه لقولهم
( وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ )
التي هي أجل من الآيات المتلوة عليهم
( وَ )
ان لم تدركوا اعجازها فارجعوا إلى رسوله إذ
( فِيكُمْ رَسُولُهُ وَ )
من لم يجد رسوله يكفيه الاعتصام به فإنه
( مَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ )
في ادراك اعجاز آيات اللّه ورفع الشبه عنها ثم أشار إلى أنه انما يتم ادراك الحجج ورفع الشبه بكمال التقوى المفيدة تزكية النفوس وتصفية القلوب فقال
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ )
باستفراغ الوسع في القيام بالواجبات والمستحبات واجتناب المحرمات والمكاره ولا تغفلوا عن الشبهات فإنه يخاف معها الموت على الكفر
( وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ )
أي وقد رفعت شبهاتكم ثم أنه يقع بالتزكية والتصفية أنواع من الخلل كانحراف المزاج وتلبيس الشيطان
( وَ )
لدفعها
( اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً )
أي بكتابه في اعمال التصفية والتزكية وفي المكاشفة ثم الاعتصام بالكتاب انما يتم بالاجتماع على طلب الحق لا بالجدل الباطل الداعي إلى الافتراق
( وَ )
لذلك قال
( لا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ )
بتأليف قلوبكم لتجتمعوا على طلب الحق
( إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً )
فقلب عداوتكم بالمحبة
( فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ )
وأزال افتراقكم المشتت لأموركم
( فَأَصْبَحْتُمْ )
اى صرتم
( بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً )
متحابين في اللّه مجتمعين على الخيرات متعاونين على البر والتقوى
( وَكُنْتُمْ )
بتلك العداوة
( عَلى شَفا )
اى طرف
( حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ )
بالقتال والنهب والأسر
( فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها )
قيل كان الأوس والخزرج أخوين وقع بين أولادهما العداوة والحروب مائة وعشرين سنة ثم رفعت بالاسلام
( كَذلِكَ )
اى مثل ذلك البيان
( يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ )
في كل مكان لانقاذكم عن الضلال فيه
( لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ )
لرشدكم الديني والدنيوي فيه ثم أشار إلى أنه كما أنقذكم من النار والضلال بارسال الرسل وانزال الآيات فليكن فيكم من ينقذ اخوانه فقال
( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ )
اى الايمان
( وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ )
اى بكل معروف من واجب ومندوب يقربهم إلى الجنة ويبعدهم من النار
( وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ )
اى عن كل منكر من حرام ومكروه يقربهم إلى النار ويبعدهم من الجنة
( وَأُولئِكَ )
الداعون الآمرون الناهون
( هُمُ الْمُفْلِحُونَ )
الفائزون بأجور أعمالهم واعمال من تبعهم
( وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ )
قربوا أنفسهم واخوانهم من النار لأنهم
( تَفَرَّقُوا )
بالمجادلة الباطلة
( وَاخْتَلَفُوا )
في الاعتقادات