196 -
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
: هو الفتك ، وهنا الإمساك عن النفقة في سبيل اللّه « 1 » .
196 -
وَأَحْسِنُوا
: أي أدوا الفرائض ، وقيل : أي أحسنوا الظن باللّه والمغفرة « 2 » .
197 -
فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ
: أي منعتم من البيت « 3 » .
197 -
فَمَا اسْتَيْسَرَ
: أي ما تيسّر من الهدي « 4 » .
هامش
- الجهاد ، واللفظ يتناول بعد جميع سبله . القرطبي ، الجامع 2 / 362 . والكلمة ساقطة في « ز » .
( 1 ) وروى الترمذي في سننه عن يزيد بن أبي حبيب عن أسلم أبي عمران التّجيبيّ قال :
« كنّا بمدينة الرّوم فأخرجوا إلينا صفّا عظيما من الرّوم فخرج إليهم من المسلمين مثلهم أو أكثر ، وعلى أهل مصر عقبة بن عامر وعلى الجماعة فضالة بن عبيد فحمل رجل من المسلمين على صفّ الروم حتى دخل عليهم فصاح النّاس وقالوا سبحان اللّه يلقي بيديه إلى التّهلكة ، فقام أبو أيّوب الأنصاريّ فقال : يا أيّها النّاس إنّكم لتأوّلون هذه الآية هذا التّأويل ، وإنّما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار لما أعزّ اللّه الإسلام وكثر ناصروه .
فقال بعضنا لبعض سرّا دون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : إنّ أموالنا قد ضاعت وإنّ اللّه قد أعزّ الإسلام وكثر ناصروه فلو أقمنا في أموالنا فأصلحنا ما ضاع منها ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى على نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم يردّ علينا ما قلناوَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِفكانت التّهلكة الإقامة على الأموال وإصلاحها وتركنا الغزو .
فما زال أبو أيّوب شاخصا في سبيل اللّه حتّى دفن بأرض الرّوم » . وقال : هذا حديث حسن غريب صحيح . أبواب تفسير القرآن - من سورة البقرة - حديث ( 4053 ) 4 / 280 .
و« التَّهْلُكَةِ »: عذاب اللّه ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس . ابن الجوزي ، زاد المسير 1 / 203 . والكلمة ساقطة في « ز » .
( 2 )« وَأَحْسِنُوا »أي في الإنفاق في الطاعة ، وأحسنوا الظن باللّه في إخلافه عليكم .
القرطبي ، الجامع 2 / 365 . والكلمة ساقطة في « ز » .
( 3 ) بأي عذر كان ، كان حصر عدوّ أو جور سلطان أو مرض أو ما كان . القرطبي ، الجامع 2 / 371 . في « ز » :« أُحْصِرْتُمْ »: منعتم . .
( 4 ) الكلمة ساقطة في « ز » .