تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير غريب القرآن — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥

117 - كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ : أي مطيعون « 1 » . 118 - بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ : أي منشئ على غبر مثال سبق . 118 - وَإِذا قَضى أَمْراً : أي قدر « 2 » . 119 - تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ : أي تماثلت في الكفر . 125 - وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ : أي اختبره ، أي أمر . 125 - بِكَلِماتٍ : أي شرائع الإسلام « 3 » . 125 - فَأَتَمَّهُنَّ : أي عمل « 4 » بهنّ .

هامش
( 1 ) أي مطيعون وخاضعون ؛ فالمخلوقات كلها تقنت للّه ، أي تخضع وتطيع ؛ والجمادات قنوتهم في ظهور الصنعة عليهم وفيهم . القرطبي ، الجامع 2 / 86 . ( 2 ) قال ابن عرفة : قضاء الشيء إحكامه وإمضاؤه والفراغ منه ؛ ومنه سمّي القاضي ؛ لأنه إذا حكم فقد فرغ مما بين الخصمين . وقال الأزهري : قضى في اللغة على وجوه ، مرجعها إلى انقطاع الشيء وتمامه . قال علماؤنا : « قضى » لفظ مشترك ، يكون بمعنى الخلق ؛ قال اللّه تعالى :فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ: أي خلقهن . ويكون بمعنى الإعلام ؛ قال اللّه تعالى :وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِأي أعلمنا . ويكون بمعنى الأمر ؛ كقوله تعالى :وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ. ويكون بمعنى الإلزام وإمضاء الأحكام ؛ ومنه سمّي الحاكم قاضيا . ويكون بمعنى توفية الحق ؛ قال اللّه تعالى :فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ. ويكون بمعنى الإرادة ، كقوله تعالى :فَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُأي إذا أراد خلق شيء . قال ابن عطية : « قضى » معناه قدّر ؛ وقد يجيء بمعنى أمضى ، ويتّجه في هذه الآية المعنيان على مذهب أهل السّنة قدّر في الأزل وأمضى فيه . والأمر واحد الأمور ، وليس بمصدر أمر يأمر . القرطبي ، الجامع 2 / 87 ، 88 . ( 3 ) الكلمات جمع كلمة ، ويرجع تحقيقها إلى كلام الباري تعالى ، لكنّه عبّر عنها عن الوظائف التي كلّفها إبراهيم عليه السّلام ؛ ولما كان تكليفها بالكلام سمّيت به ، كما سمّي عيسى كلمة ؛ لأنه صدر عن كلمة وهي « كن » ، وتسمية الشيء بمقدّمته أحد قسمي المجاز ، قاله ابن العربي . القرطبي ، الجامع 2 / 97 . ( 4 ) في الأصل : « علم » والتصويب من « ز » .