103 -
إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ
: أي اختبار .
103 -
ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ
: أي من نصيب « 1 » .
104 -
لَمَثُوبَةٌ
: أي لمرجعة « 2 » .
105 -
راعِنا
: أي أرعنا سمعك ، فاسمع منا ونسمع منك « 3 » .
وقوله :
هامش
( 1 ) بلغة كنانة . السيوطي الإتقان 1 / 176 . قال الزجّاج : وكذلك هو عند أهل اللغة ، إلا أنه لا يكاد يستعمل إلا للنصيب من الخير . القرطبي ، الجامع 2 / 56 . في « ز » :
خلاق : نصيب .
( 2 ) لمثوبة : من الثواب . أبو عبيدة ، مجاز القرآن 1 / 49 . وأصل الثّوب رجوع الشيء إلى حالته الأولى التي كان عليها ، أو إلى الحالة المقدّرة المقصودة بالفكرة وهي الحالة المشار إليها بقولهم أوّل الفكرة آخر العمل ؛ فمن الرّجوع إلى الحالة الأولى قولهم ثاب فلان إلى داره وثابت إليّ نفسي ، وسمّي مكان المستسقى على فم البئر مثابة ومن الرجوع إلى الحالة المقدرة المقصودة بالفكرة ، الثوب سمّي بذلك لرجوع الغزل إلى الحالة التي قدرت له ، وكذا ثواب العمل الأصفهاني ، المفردات ص 83 . الكلمة ساقطة في « ز » .
( 3 ) حقيقة راعنا في اللغة أرعنا ولنرعك ، لأن المفاعلة من اثنين ، فتكون من رعاك اللّه ، أي احفظنا ولنحفظك ، وارقبنا ولنرقبك . ويجوز أن يكون من أرعنا سمعك أي فرّغ سمعك لكلامنا . وفي المخاطبة بهذا جفاء فأمر المؤمنين أن يتخيّروا من الألفاظ أحسنها ومن المعاني أرقها . قال ابن عباس : كان المسلمون يقولون للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم :
راعنا على جهة الطلب والرّغبة - من المراعاة - أي التفت إلينا ، وكان هذا بلسان اليهود سبّا ، أي اسمع لا سمعت ، فاغتنموها وقالوا : كنّا نسبّه سرّا فالآن نسبّه جهرا ، فكانوا يخاطبون بها النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ويضحكون فيما بينهم ، فسمعها سعد بن معاذ ، وكان يعرف لغتهم ، فقال لليهود : عليكم لعنة اللّه : لئن سمعتها من رجل منكم يقولها للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لأضربن عنقه ، فقالوا أو لستم تقولونها ؟ فنزلت الآية ، ونهوا عنها لئلا تقتدي بها اليهود في اللفظ وتقصد المعنى الفاسد فيه . القرطبي ، الجامع 2 / 57 .