الكوة من شعاع الشمس . وقيل غبار الدواب عند سوقها . وقوله
« مُنْبَثًّا »
أي متفرقا « 1 » .
8 -
أَزْواجاً ثَلاثَةً :
أي تكون الناس يوم القيامة ثلاثة أنواع :
المقربون ، وأصحاب اليمين ، وأصحاب الشمال ؛ فأصحاب اليمين هم أهل السعادة ، وأصحاب الشمال هم أهل الشقاوة ، والمقربون خواص أصحاب اليمين . وقوله :
ما أَصْحابُ الْيَمِينِ
« 2 » تعظيما لما يلقون من النعيم و
ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ
« 3 » تهوينا لما يلقون من العذاب ، وهم أصحاب الشمال . وكذلك قوله :
مَا الْحَاقَّةُ
« 4 »
مَا الْقارِعَةُ
« 5 »
وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ
« 6 »
وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ
« 7 » الاستفهام في هذه المواضع وأمثالها معناه التعظيم في الخير والشر « 8 » .
11 -
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ :
كرر ذكرهم تفخيما لقدرهم . وقيل السابقون إلى الطاعة السابقون إلى الجنة وهم الصالحون روت عائشة رضي اللّه عنها عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « أتدرون من
هامش
( 1 ) في « ز » :« هَباءً مُنْبَثًّا » :غبارا منتشرا وهو ما يسطع من سنابك الخيل أو ما يقع في الكوة من شعاع الشمس .
( 2 ) الآية 29 .
( 3 ) الآية 10 .
( 4 ) سورة الحاقة 69 / 3 .
( 5 ) سورة القارعة 101 / 3 .
( 6 ) سورة القدر 97 / 3 .
( 7 ) سورة القارعة 101 / 11 .
( 8 ) في « ز » :« وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً »أي أصنافا ثلاثة . والباقي ساقط .