تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير غريب القرآن — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
وآخره في قصة الإسراء . وقيل إن الكلام كله في ذكر الإسراء ؛ ومعناه علمه جبريل في أول الأمر
ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى
« 1 » أي ثم استوى به فأدناه اللّه وقرّبه صلّى اللّه عليه وسلّم وأسمعه كلامه من غير واسطة ولا تكليف ، وقرب اللّه لا يمثل فإن اللّه تعالى ليس في جهة ، وإنما قوله
قابَ قَوْسَيْنِ
« 2 » مجاز وتوسع فإن الواحد منا إذا كان قريبا من الآخر كان بينه وبينه قدر ذراع أو ذراعين فقرب اللّه تعالى قرب إكرام وفضل وإنعام لا بمسافة ولا مجاوزة . وقوله
ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى
« 3 » قد بينه فقال
لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى
« 4 » وقوله
وَلَقَدْ رَآهُ
« 5 » هو جبريل بلا إشكال . وقاب القوسين ما بين وتر القوس وقبضته
أَوْ أَدْنى
« 6 » أي مقدار ما لو رأيتموه لقلتم قاب قوسين أو أدنى .
أَ فَتُمارُونَهُ
« 7 » أي تجادلونه تمرونه تجحدونه . وسدرة المنتهى سدرة فوق السماوات إليها ينتهي علم الخلائق فلا يعلم أحد ما وراءها وإليها ينتهي أرواح المؤمنين وإليها ينتهي كل من يصعد من الملائكة لا يتعداها « 8 » .
هامش
( 1 ) آية 9 . ( 2 ) آية 10 . ( 3 ) آية 12 . ( 4 ) آية 19 . ( 5 ) آية 14 . ( 6 ) آية 10 . ( 7 ) آية 13 . ( 8 ) جاءت هذه الكلمة في الأصل هكذا متداخلة مع كلمات قرآنية غريبة أخرى ويعسر فصلها وترتيبها على المصحف لتداخل المعاني فيها ، وذكر بعضها منفردا آنفا . فاكتفيت بالإشارة إلى أرقام هذه الآيات في الحاشية وأبقيتها على ما ذكرها المصنف في الأصل والكلمة وما فيها ساقط في « ز » .
تفسير غريب القرآن — صفحة 418 | سمير طه المجذوب / ابن الملقن