تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير غريب القرآن — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الأمة . وقيل السجود هنا على وجه التحية والإكرام . وقيل
خَرُّوا لَهُ سُجَّداً :
شكرا على الاجتماع « 1 » . 101 -
مِنَ الْبَدْوِ :
أي من البادية « 2 » . 101 -
مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ :
أي أفسد « 3 » .
هامش
( 1 ) قوله تعالى :وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداًالهاء في« خَرُّوا لَهُ »قيل : إنها تعود على اللّه تعالى ؛ المعنى : وخرّوا شكرا للّه سجدا ؛ ويوسف كالقبلة لتحقيق رؤياه ، وروي عن الحسن ؛ قال النّقاش : وهذا خطأ ؛ والهاء راجعة إلى يوسف لقوله تعالى في أوّل السورة :رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ .وكان تحيتهم أن يسجد الوضيع للشريف ، والصغير للكبير ؛ سجد يعقوب وخالته وإخوته ليوسف عليه السّلام ، فاقشعرّ جلده وقال :هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ .وقال سعيد بن جبير عن قتادة عن الحسن - في قوله :وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً- قال : لم يكن سجودا ، لكنه سنة كانت فيهم ، يومئون برءوسهم إيماء ، كذلك كانت تحيتهم . وقال الثّوري والضحّاك وغيرهما : كان سجودا كالسجود المعهود عندنا ، وهو كان تحيتهم . وقيل : كان انحناء كالركوع ، ولم يكن خرورا على الأرض ، وهكذا كان سلامهم بالتّكفّي والانحناء ، وقد نسخ اللّه ذلك كله في شرعنا ، وجعل الكلام بدلا عن الانحناء . وأجمع المفسّرون أن ذلك السجود على أي وجه كان فإنما كان تحية لا عبادة ؛ قال قتادة : هذه كانت تحية الملوك عندهم ؛ وأعطى اللّه هذه الأمة السّلام تحية أهل الجنة . القرطبي ، الجامع 9 / 264 ، 265 . والكلمة ساقطة في « ز » . ( 2 )« وَجاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ »يروى أن مسكن يعقوب كان بأرض كنعان ، وكانوا أهل مواش وبرية ؛ وقيل : كان يعقوب تحوّل إلى بادية وسكنها ، وأن اللّه لم يبعث نبيا من أهل البادية . وقيل : إنه كان خرج إلى بدا ، وهو موضع ؛ وإياه عنى جميل بقوله :وأنت التي حبّبت شغبا إلى بدا * إليّ وأوطاني بلاد سواهماوليعقوب بهذا الموضع مسجد تحت جبل . يقال : بدا القوم بدوا إذا أتوا بدا ، كما يقال : غاروا غورا أي أتوا الغور ؛ والمعنى : وجاء بكم من مكان بدا ؛ ذكره القشيري ، وحكاه الماورديّ عن الضحّاك عن ابن عباس . القرطبي ، الجامع 9 / 267 . وقعت هذه الكلمة في الأصل بعد كلمة « فارتد » وموضعها هنا على ترتيب المصحف . ( 3 ) بإيقاع الحسد ؛ قاله ابن عباس . وقيل : أفسد ما بيني وبين إخوتي ؛ أحال ذنبهم على الشيطان تكرما منه . القرطبي ، الجامع 9 / 267 .
تفسير غريب القرآن — صفحة 186 | سمير طه المجذوب / ابن الملقن