فلو كان موجودا ، لقال هنا :
لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما
وما يخرج ، لأن الآية خرجت مخرج الإعلام لجميع مملوكات اللّه تعالى .
قوله تعالى :
إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
.
نقل ابن عطية ، عن قتادة : أن الاستثناء متصل فاستثنى من عبد من دون اللّه عيسى ، وعزير ، والملائكة .
وقال مجاهد : من المسموع فيهم أي لا يشفع الملائكة وعيسى إلا فيمن شهد بالحق .
قال ابن عرفة : يحتمل عندي أن يكون منفصلا ، والمراد به ما تضمنه ، قوله تعالى :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
[ سورة آل عمران : 18 ] فهؤلاء لا يملكون الشفاعة .
ابن عرفة : وهذا رد عليهم في قولهم :
هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا
[ سورة يونس : 18 ] .