قال :
اللَّيْلِ
مفرق للنهار ، و
الذَّكَرَ
مفارق للأنثى ، وكذا
سَعْيَكُمْ
متفرق مخالف بعضه لبعض .
قال ابن عطية في الحديث : إن اللّه أمر خزنة الريح ففتحوا على عاد قدر حلقة الخاتم ولو فتحوا بقدر منخر الثور لهلكت الدنيا .
قال ابن عرفة : وكان بعضهم يقول : إن عادا كفروا لقولهم :
مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً
فعذبهم اللّه تعالى بأضعف شيء من العناصر لأن الريح أضعف من جنس التراب والحجر وغير ذلك من العناصر تعجيزا لهم في افتخارهم بالقوة .
ابن عرفة قال : وهنا أيام نحسات ، وفي سورة القمر :
فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ
[ سورة القمر : 19 ] فدل على صحتها .
قال الأصوليون : في الواحد بالشخص ، والواحد بالنوع ، قيل لابن عرفة : هذا دليل على أن الزمان موجود لأن حلول الريح فيه دليل على أنه موجود ، فقال : وكذلك هو عندنا لأنه حركات الأفلاك أو مقارنة حادث لحادث .
قوله تعالى :
عَذابَ الْخِزْيِ
.
مقابل لقولهم :
مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً
لأن الخزي هو الاحتقار .
قوله تعالى :
لِنُذِيقَهُمْ
.
تعليل للفعل لأنه فعل العلة ، أعني أنه ليس بفعل للفرض فهو تعليل شرعي جعلي عقلي .
قوله تعالى :
فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ
.
قال ابن عرفة : تحامل الزمخشري هنا على أهل السنة وسماهم قدرية ، فقال : ولم يكن في القرآن حجة على القدرية الذين هم مجوس هذه الأمة بشهادة النبي صلّى اللّه عليه وسلم وكفى به شهيدا إلا هذه الآية .
قوله تعالى :
وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ
.
قال ابن عرفة : الظاهر لمن يقول لشخص : يا عدو اللّه إنه لا يقتل لأنه إنما يقصد به المبالغة والمعصية ، وربما يقوله بعضهم على جهة المدح ، قيل له : مقتضى قوله تعالى :
مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ
[ سورة البقرة : 98 ] إنه كافر ، فقال الظاهر : إنه غير كافر .
قوله تعالى :
فَهُمْ يُوزَعُونَ
.