الطول لأن فيه عطف جملة اسمية على فعلية وهو قليل .
وأما الثاني : فلأن الكافرين هم بعض الناس . . . . « 1 » .
قال : والصواب أنها كلية مستقلة بنفسها ، قيل له : وهل ينتفع بها الملائكة في القول بالإحباط بمجرد الردة ؟ قال : إن قلنا : إن المراد من خوطب به خاصة ؛ فلا يلزم ذلك إذ لا يلزم من إحباط المخاطب مجرد الردة إحباط غيره ، لأن عقوبة المقرنين أشد ، قال : والأظهر أن المراد بقوله تعالى :
بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ
.
قوله تعالى :
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
.
يدل على تعظيمه الممكن المقدور عليه ؛ المأمور هو به أما تعظيمه حق تعظيمه ؛ فلا يستطيع أحد عليه ولهذا كان بعض شيخونا ينهى أن يكتب في الصدقات : الحمد اللّه حق حمده ، والحمد لله كما يحب لجلاله ؛ لأنه قد يقول ذلك ولا يعرف جلاله .
قال الفقيه أحمد بن سيدي الفقيه أبي القاسم أحمد الغبريني قال : ورد على صداق وأنا قاضي بباجية فيه أعلم بثبوته على ما هو عليه .
ابن عبد السّلام ابن يوسف الهواري : فلم أجد في الصداق موجبا لذلك إلا الحمد اللّه حق حمده ، قال ابن عبد السّلام : وما حكاه عن جبريل هو تصحيف ، وإنما هو جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلم .
قوله تعالى :
نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ
.
الظاهر أن النسيان ضد الشرك لا ضد الذكر ، لأن ترتيب الذم عليه أشد ، والأول يرجع إلى ترك الأسباب .
قوله تعالى :
لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ
.
قال : ضم الياء أحسن من فتحها ، لأن الفتح إما أن تكون اللام لام العلة ، أو لام الصيرورة ؛ والقسمان باطلان ، أما الأول فلأن من جعل للّه أندادا قد حصل في أشد الضلال في تعيبه ، وجعل اللّه أندادا يقتضي تقدم الضلال ؛ فيلزم تصيير ما سبق تصييره وذلك باطل ، قيل له : ما المانع أن يكون المراد بصيرورة الضلال مداومة وجوده ، فقال : يحتمل ويفضله قوله تعالى :
قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا ،
إن التمتع به المداومة .
هامش
( 1 ) بياض في المخطوطة .