أما قوله : " فيها ما لا عين رأت « 1 » " فنقيض أنهم سيروا لهم في الآخرة ما لم يقدر أحد ولا يخطر على قلب بشر .
قوله تعالى :
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ
.
حصول الغفران مطلقا أو لمن تاب .
قال الشيخ : والظاهر أن هذا العموم مخصوص ؛ لأنه إن لم يخصه يلزم من مذهب المرجئة ، قال : ومن نظر وعاقل سبب النزول أنه ما قلناه من التخصيص .
قيل : لم أسقط البغتة في الأول ؟ فقال : فيه حذف التقابل ، قيل له : المفهوم من قوله تعالى :
وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ ،
هو المفهوم من قوله تعالى :
بَغْتَةً ،
فقال :
تأكيد وانتقال من الالتزام المطابقة .
قوله تعالى :
اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ
.
قال : الآية مخصوصة بالإجماع بالواجبات كلها ، قيل له : هل ينتفع بها في مسألة خلق الأعمال ؟ فقال : لا لوجهين :
الأول : أن [ 65 / 317 ] المخصوص هل يبقى حجة أم لا ؟ فيه خلاف ، وإذا قلنا :
لا يؤخذ بنفي حجة ، فالمسألة من قواعد العقائد ؛ فلا يثبت بمثل هذا .
الثاني : أن المراد خالف المعنى ؛ فيقتضي إن ما وجد مخلوقا فالله خالقه ؛ وعلى هذا لا دليل فيه البتة ؛ لأن خلقها لله محل النزاع ، والمنسوب في الآية ما هو منسوب لله .
فإن قلت : هل يؤخذ من الآية أن المعدوم شيء أو لا ؟ قال : قلت : لا يؤخذ ؛ وإنما المراد ما وجه مخلوقا لله فالله خالقه .
قوله تعالى :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ
.
أي سيحيي اللّه ولا على ما قبله ، أما الأول فلوجهين :
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم بن الحجاج في صحيحه حديث رقم : 5056 ، والحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين حديث رقم : 3484 ، وأحمد بن حنبل في مسنده حديث رقم : 22235 ، وابن أبي شيبة في مسنده حديث رقم : 93 ، وأبو يعلى الموصلي في مسنده حديث رقم : 7477 ، ومحمد بن هارون الروياني في مسنده حديث رقم : 1038 ، وعبد بن حميد في مسنده حديث رقم : 471 ، وابن أبي شيبة في مصنفه حديث رقم : 32257 .