قلت : إذا انتفيت الشفاعة وانتفى النفع الحاصل عنهما فما [ 62 / 301 ] أفاد قوله تعالى :
وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ
.
قلت : هو كقوله على " لا حب لا يهتدي بمنارة " أي ليس ثم شفاعة ينتفع بها .
قوله تعالى :
وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً
.
أو تعني الواو نفيه اللف والنشر وعلى بابها تكون من تجاهل الفارق .
قوله تعالى :
لا تُسْئَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنا
.
نزلت بمكة قبل شريعة الجهاد ، وسائر الأحكام ، لأن هذا الأمر لم يبق بعد كذلك .
قوله تعالى :
كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ
.
الكلام إما وقع في إثبات الشركاء له في إثبات اللّه تعالى أو نفيه ، حتى يضرب عن مقالتهم إلى إثباتهم ، وإنما المعنى بل الوحدانية لله تعالى .
قوله تعالى :
مَتى هذَا الْوَعْدُ
.
المراد به متعلقه ، والوعد والوعيد بمعنى واحد بخلاف ألا تعاد .
قال : وعبر عن المراجعة بالقوة دون الكلام ، لأن القول غير مقيد ، قيل له : لم عطف ، وقال
الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا
. بالواو ، والأصل في المراجعة عدم العطف ، كما في قوله تعالى :
قالَ فِرْعَوْنُ وَما رَبُّ الْعالَمِينَ
[ سورة الشعراء : 23 ] الآية ، وقد جعله ابن مالك في المصباح من البديع وأنشد عليه ، فأجاب : بأن الجملة التي دخلت عليها معطوفة على كلامهم ، وليست جوابا عما قبلها ، فلم تدخل واو في المراجعة وبتقدير أن يكون جوابا ، وإنها دخلت في المراجعة فليس بممتنع ، ولم يثبت امتناعه عن القرب ، والشعر الذي ذكره ابن مالك مولد ، وإنما وقع ذلك في آية موسى عليه السّلام مع فرعون عليه اللعنة .
قلت : هكذا ذكره السكاكي ، وذلك منه قوله تعالى :
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ
[ سورة الذاريات : 24 - 25 ] ، قال : لما قال
فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ
[ سورة الذاريات : 26 ] ، كأنه قيل : فما قال لهم ، قال المجيب :
قالَ أَ لا تَأْكُلُونَ
[ سورة الذاريات : 27 ] ، ثم قال
فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ
[ سورة الذاريات : 28 ] ، فكأنه قيل : فما قالوا له حين رأوه ، كذلك قال
قالُوا لا تَخَفْ
[ سورة الذاريات : 28 ] .